الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 2 البقرة > الآيات ١٦٨-١٦٩
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ يا أيُّها النّاسُ كُلُوا مِمّا في الأرْضِ حَلالا طَيِّبًا ﴾ قِيلَ: إنَّها نَزَلَتْ في ثَقِيفَ وخُزاعَةَ وبَنِي مُدْلِجٍ فِيما حَرَّمُوهُ عَلى أنْفُسِهِمْ مِنَ الأنْعامِ والزَّرْعِ، فَأباحَ لَهُمُ اللَّهُ تَعالى أكْلَهُ وجَعَلَهُ لَهم حَلالًا طَيِّبًا.
﴿ وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ ﴾ وهي جَمْعُ خُطْوَةٍ، واخْتَلَفَ أهْلُ التَّفْسِيرِ في المُرادِ بِها عَلى أرْبَعَةِ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّ خُطُواتِ الشَّيْطانِ أعْمالُهُ، وهو قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ.
والثّانِي: أنَّها خَطاياهُ وهو قَوْلُ مُجاهِدٍ.
والثّالِثُ: أنَّها طاعَتُهُ، وهو قَوْلُ السُّدِّيِّ.
والرّابِعُ: أنَّها النُّذُورُ في المَعاصِي.
﴿ إنَّهُ لَكم عَدُوٌّ مُبِينٌ ﴾ أيْ ظاهِرُ العَداوَةِ.
﴿ إنَّما يَأْمُرُكم بِالسُّوءِ والفَحْشاءِ ﴾ قالَ السُّدِّيُّ: السُّوءُ في هَذا المَوْضِعِ مَعاصِي اللَّهِ، سُمِّيَتْ سُوءًا لِأنَّها تَسُوءُ صاحِبَها بِسُوءِ عَواقِبِها.
وَفي الفَحْشاءِ هَهُنا ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: الزِّنى.
والثّانِي: المَعاصِي.
والثّالِثُ: كُلُّ ما فِيهِ الحَدُّ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِفُحْشِ فِعْلِهِ وقُبْحِ مَسْمُوعِهِ.
﴿ وَأنْ تَقُولُوا عَلى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنْ تُحَرِّمُوا عَلى أنْفُسِكم ما لَمْ يُحَرِّمْهُ اللَّهُ عَلَيْكم.
والثّانِي: أنْ تَجْعَلُوا لَهُ شَرِيكًا.
<div class="verse-tafsir"