الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 22 الحج > الآيات ١-٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ سُورَةُ الحَجِّ مَدَنِيَّةٌ كُلُّها، وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ إلّا أرْبَعَ آياتٍ مَكِّيّاتٍ، مِن قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿ وَما أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رَسُولٍ ﴾ إلى آخِرِ الأرْبَعِ.
وَحَكى أبُو صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّها مَكِّيَّةٌ كُلُّها إلّا آيَتَيْنِ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ وَمِنَ النّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ ﴾ وما بَعْدَها، لِأنَّ ﴿ يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا ﴾ مَدَنِيٌّ و ﴿ يا أيُّها النّاسُ ﴾ مَكِّيٌّ.
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ يا أيُّها النّاسُ اتَّقُوا رَبَّكم إنَّ زَلْزَلَةَ السّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ ﴾ في زَلْزَلَتِها قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّها في الدُّنْيا، وهي أشْراطُ ظُهُورِها، وآياتُ مَجِيئِها.
والثّانِي: أنَّها في القِيامَةِ.
وَفِيها قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّها نَفْخُ الصُّوَرِ لِلْبَعْثِ.
والثّانِي: أنَّها عِنْدَ القَضاءِ بَيْنَ الخَلْقِ.
﴿ يَوْمَ تَرَوْنَها ﴾ يَعْنِي زَلْزَلَةَ السّاعَةِ.
﴿ تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمّا أرْضَعَتْ ﴾ وفِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: تَسْلُو كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَنْ ولَدِها، قالَهُ الأخْفَشُ.
والثّانِي: تَشْتَغِلُ عَنْهُ، قالَهُ قُطْرُبٌ، ومِنهُ قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَواحَةَ ضَرْبًا يُزِيلُ الهامَ عَنْ مَقِيلِهِ ويُذْهِلُ الخَلِيلَ عَنْ خَلِيلِهِ والثّالِثُ: تَلْهُو عَنْهُ، قالَهُ الكَلْبِيُّ، ومِنهُ قَوْلُ امْرِئِ القَيْسِ أذاهِلٌ أنْتَ عَنْ سَلْماكَ لا بَرِحَتْ ∗∗∗ أُمٌّ لَسْتُ ناسِيها ما حَنَّتِ النِّيبُ والرّابِعُ: تَنْساهُ، قالَهُ اليَزِيدِيُّ، قالَ الشّاعِرُ: تَطاوَلَتِ الأيّامُ حَتّى نَسِيتَها ∗∗∗ كَأنَّكَ عَنْ يَوْمِ القِيامَةِ ذاهِلُ ﴿ وَتَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها ﴾ قالَ الحَسَنُ: تَذْهَلُ الأُمُّ عَنْ ولَدِها لِغَيْرِ فِطامٍ، وتُلْقِي الحامِلُ ما في بَطْنِها لِغَيْرِ تَمامٍ.
﴿ وَتَرى النّاسَ سُكارى وما هم بِسُكارى ﴾ قالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: هم سُكارى مِنَ الخَوْفِ، وما هم بِسُكارى مِنَ الشَّرابِ.
<div class="verse-tafsir"