الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 30 الروم > الآيات ٢٨-٢٩
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ ضَرَبَ لَكم مَثَلا مِن أنْفُسِكُمْ ﴾ اخْتُلِفَ في سَبَبِ ضَرْبِ اللَّهِ لَهُمُ المَثَلَ عَلى ثَلاثَةِ أقاوِيلَ: أحَدُها: لِأنَّ المُشْرِكِينَ أشْرَكُوا بِهِ في العِبادَةِ غَيْرَهُ، قالَهُ قَتادَةُ.
الثّانِي: لِأنَّهُ كانَتْ تَلْبِيَةُ قُرَيْشٍ في الجاهِلِيَّةِ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لا شَرِيكَ لَكَ، إلّا شَرِيكًا وهو لَكَ، تَمْلِكُهُ وما مَلَكَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ، قالَهُ ابْنُ جُبَيْرٍ.
الثّالِثُ: لِأنَّهم كانُوا لا يُوَرِّثُونَ مَوالِيَهم فَضَرَبَ اللَّهُ هَذا المَثَلَ، قالَهُ السُّدِّيُّ.
وَتَأْوِيلُهُ: أنَّهُ لَمْ يُشارِكْكم عَبِيدُكم في أمْوالِكم لِأنَّكم مالِكُونَ لَهم، فاللَّهُ أوْلى ألّا يُشارِكَهُ أحَدٌ مِن خَلْقِهِ في العِبادَةِ لِأنَّهُ مالِكُهم وخالِقُهم.
﴿ تَخافُونَهم كَخِيفَتِكم أنْفُسَكُمْ ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: تَخافُونَ أنْ يُشارِكُوكم في أمْوالِكم كَما تَخافُونَ ذَلِكَ مِن شُرَكائِكم، قالَهُ أبُو مِجْلَزٍ.
الثّانِي: تَخافُونَ أنْ يَرِثُوكم كَما تَخافُونَ ورَثَتَكم، قالَهُ السُّدِّيُّ.
الثّالِثُ: تَخافُونَ لائِمَتَهم كَما تَخافُونَ بَعْضَكم بَعْضًا، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ.
<div class="verse-tafsir"