تفسير سورة الأحزاب الآيات ٤٥-٤٨ عند الماوردي

الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 33 الأحزاب > الآيات ٤٥-٤٨

يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ إِنَّآ أَرْسَلْنَـٰكَ شَـٰهِدًۭا وَمُبَشِّرًۭا وَنَذِيرًۭا ٤٥ وَدَاعِيًا إِلَى ٱللَّهِ بِإِذْنِهِۦ وَسِرَاجًۭا مُّنِيرًۭا ٤٦ وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ فَضْلًۭا كَبِيرًۭا ٤٧ وَلَا تُطِعِ ٱلْكَـٰفِرِينَ وَٱلْمُنَـٰفِقِينَ وَدَعْ أَذَىٰهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلًۭا ٤٨

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ يا أيُّها النَّبِيُّ إنّا أرْسَلْناكَ شاهِدًا ومُبَشِّرًا ونَذِيرًا ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ شاهِدًا عَلى أُمَّتِكَ ومُبَشِّرًا بِالجَنَّةِ ونَذِيرًا مِنَ النّارِ.

قَوْلُهُ: ﴿ وَداعِيًا إلى اللَّهِ بِإذْنِهِ ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: إلى شَهادَةِ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّانِي: إلى طاعَةِ اللَّهِ، قالَهُ ابْنُ عِيسى.

الثّالِثُ: إلى الإسْلامِ، قالَهُ النَّقّاشُ.

وَفِي قَوْلِهِ: ﴿ بِإذْنِهِ ﴾ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: بِأمْرِهِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّانِي: بِعَمَلِهِ قالَهُ الحَسَنُ.

الثّالِثُ: بِالقُرْآنِ، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ.

﴿ وَسِراجًا مُنِيرًا ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ القُرْآنُ سِراجٌ مُنِيرٌ أيْ مُضِيءٌ لِأنَّهُ يُهْتَدى بِهِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ وقَتادَةُ.

الثّانِي: أنَّهُ الرَّسُولُ كالسِّراجِ المُنِيرِ في الهِدايَةِ، قالَهُ ابْنُ شَجَرَةَ، ومِنهُ قَوْلُ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ إنَّ الرَّسُولَ لَنُورٌ يُسْتَضاءُ بِهِ مُهَنَّدٌ مِن سُيُوفِ اللَّهِ مَسْلُولُ قَوْلُهُ: ﴿ وَبَشِّرِ المُؤْمِنِينَ بِأنَّ لَهم مِنَ اللَّهِ فَضْلا كَبِيرًا ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: ثَوابًا عَظِيمًا، قالَهُ الكَلْبِيُّ.

الثّانِي: أنَّهُ الجَنَّةُ، قالَهُ قَتادَةُ والكَلْبِيُّ، وسَبَبُ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ  لَمّا رَجَعَ مِنَ الحُدَيْبِيَةِ أنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ ﴿ إنّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا  ﴾ الآياتِ فَقالَ المُسْلِمُونَ هَنِيئًا لَكَ يا رَسُولَ اللَّهِ بِما أعْطاكَ اللَّهُ فَقَدْ غَفَرَ لَكَ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ وما تَأخَّرَ فَما لَنا يا رَسُولَ اللَّهِ؟

فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ وَبَشِّرِ المُؤْمِنِينَ ﴾ الآيَةَ.

» قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَلا تُطِعِ الكافِرِينَ والمُنافِقِينَ ﴾ قالَ مُقاتِلٌ يُرِيدُ بِالكافِرِينَ مِن أهْلِ مَكَّةَ أبا سُفْيانَ وعِكْرِمَةَ وأبا الأعْوَرِ وبِالمُنافِقِينَ مِن أهْلِ المَدِينَةِ عَبْدَ اللَّهِ ابْنَ أُبَيٍّ وعَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَعْدٍ وطُعْمَةَ بْنَ أُبَيْرِقٍ اجْتَمَعُوا عَلى رَسُولِ اللَّهِ  فَقالُوا: يا مُحَمَّدُ اذْكُرْ أنَّ لِآلِهَتِنا شَفاعَةً.

فَقالَ اللَّهُ: ﴿ وَدَعْ أذاهُمْ ﴾ وفِيهِ أوْجُهٌ: أحَدُها: دَعْ ذِكْرَ آلِهَتِهِمْ أنَّ لَها شَفاعَةً، قالَهُ مُقاتِلٌ.

الثّانِي: كُفَّ عَنْ أذاهم وقِتالِهِمْ وهَذا قَبْلَ أنْ يُؤْمَرَ بِالقِتالِ، قالَهُ الكَلْبِيُّ.

الثّالِثُ: مَعْناهُ اصْبِرْ عَلى أذاهم، قالَهُ قَتادَةُ وقُطْرُبٌ.

الرّابِعُ: هو قَوْلُهم زَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ وما تَكَلَّمُوا بِهِ حِينَ نَكَحَ زَيْنَبَ.

قالَهُ الضَّحّاكُ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
سبحان الله