الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 37 الصافات > الآيات ١٤٩-١٦٠
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةقَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ أمْ لَكم سُلْطانٌ مُبِينٌ ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: عُذْرٌ مُبِينٌ، قالَهُ قَتادَةُ.
الثّانِي: حُجَّةٌ بَيِّنَةٌ، قالَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ.
الثّالِثُ: كِتابٌ بَيِّنٌ، قالَهُ الكَلْبِيُّ.
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وبَيْنَ الجِنَّةِ نَسَبًا ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّهُ إشْراكُ الشَّيْطانِ في عِبادَةِ اللَّهِ تَعالى فَهو النَّسَبُ الَّذِي جَعَلُوهُ، قالَهُ الحَسَنُ.
الثّانِي: هو قَوْلُ يَهُودِ أصْبَهانَ أنَّ اللَّهَ تَعالى صاهَرَ الجِنَّ فَكانَتِ المَلائِكَةُ مِن بَيْنِهِمْ، قالَهُ قَتادَةُ.
الثّالِثُ: هو قَوْلُ الزَّنادِقَةِ: إنَّ اللَّهَ تَعالى وإبْلِيسَ أخَوانِ، وأنَّ النُّورَ والخَيْرَ والحَيَوانَ النّافِعَ مِن خَلْقِ اللَّهِ، والظُّلْمَةَ والشَّرَّ والحَيَوانَ الضّارَّ مِن خَلْقِ إبْلِيسَ، قالَهُ الكَلْبِيُّ وعَطِيَّةُ العَوْفِيُّ.
الرّابِعُ: هو قَوْلُ المُشْرِكِينَ: إنَّ المَلائِكَةَ بَناتُ اللَّهِ فَقالَ لَهم أبُو بَكْرٍ: فَمَن أُمَّهاتُهُمْ؟
قالُوا: بَناتُ سَرَواتِ الجِنِّ، قالَهُ مُجاهِدٌ.
وَفِي تَسْمِيَةِ المَلائِكَةِ عَلى هَذا الوَجْهِ جِنَّةً ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّهم بَطْنٌ مِن بُطُونِ المَلائِكَةِ يُقالُ لَهُمُ الجِنَّةُ، قالَهُ مُجاهِدٌ.
الثّانِي: لِأنَّهم عَلى الجِنانِ، قالَهُ أبُو صالِحٍ.
الثّالِثُ: لِاسْتِتارِهِمْ عَنِ العُيُونِ كالجِنِّ المُسْتَخْفِينَ.
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ وَلَقَدْ عَلِمَتِ الجِنَّةُ إنَّهم لَمُحْضَرُونَ ﴾ وفي الجِنَّةِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُمُ المَلائِكَةُ، قالَهُ السُّدِّيُّ.
الثّانِي: أنَّهُمُ الجِنُّ، قالَهُ مُجاهِدٌ.
وَفِيما عَلِمُوهُ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنُّهم عَلِمُوا أنَّ قائِلَ هَذا القَوْلِ مُحْضَرُونَ، قالَهُ عَلِيُّ بْنُ عِيسى.
الثّانِي: عَلِمُوا أنَّهم في أنْفُسِهِمْ مُحْضَرُونَ، وهو قَوْلُ مَن زَعَمَ أنَّ الجِنَّةَ هُمُ الجِنُّ.
وَفِي قَوْلِهِ مُحْضَرُونَ تَأْوِيلانِ: أحَدُهُما: لِلْحِسابِ، قالَهُ مُجاهِدٌ.
الثّانِي: مُحْضَرُونَ في النّارِ، قالَهُ قَتادَةُ.
<div class="verse-tafsir"