تفسير سورة ص الآيات ١٧-٢٠ عند الماوردي

الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 38 ص > الآيات ١٧-٢٠

ٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُۥدَ ذَا ٱلْأَيْدِ ۖ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌ ١٧ إِنَّا سَخَّرْنَا ٱلْجِبَالَ مَعَهُۥ يُسَبِّحْنَ بِٱلْعَشِىِّ وَٱلْإِشْرَاقِ ١٨ وَٱلطَّيْرَ مَحْشُورَةًۭ ۖ كُلٌّۭ لَّهُۥٓ أَوَّابٌۭ ١٩ وَشَدَدْنَا مُلْكَهُۥ وَءَاتَيْنَـٰهُ ٱلْحِكْمَةَ وَفَصْلَ ٱلْخِطَابِ ٢٠

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ اصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ ﴾ يَعْنِي كَما صَبَرَ أُولُو العَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ لا كَمَن لَمْ يَصْبِرْ مِثْلَ يُونُسَ.

﴿ واذْكُرْ عَبْدَنا داوُدَ ﴾ أيْ فَإنّا نُحْسِنُ إلَيْكَ كَما أحْسَنّا إلى داوُدَ قَبْلَكَ بِالصَّبْرِ.

﴿ ذا الأيْدِ ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: ذا النِّعَمِ الَّتِي أنْعَمَ اللَّهُ بِها عَلَيْهِ لِأنَّها جَمْعُ يَدٍ حُذِفَتْ مِنهُ الياءُ، واليَدُ النِّعْمَةُ.

الثّانِي: ذا القُوَّةِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ وقَتادَةُ ومُجاهِدٌ، ومِنهُ ﴿ والسَّماءَ بَنَيْناها بِأيْدٍ ﴾ أيْ بِقُوَّةٍ.

وَفِيما نُسِبَ داوُدُ إلَيْهِ مِنَ القُوَّةِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: القُوَّةُ في طاعَةِ اللَّهِ والنَّصْرُ في الحَرْبِ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الثّانِي: ذا القُوَّةِ في العِبادَةِ والفِقْهِ في الدِّينِ قالَهُ قَتادَةُ.

وَذَكَرَ أنَّهُ كانَ يَقُومُ نِصْفَ اللَّيْلِ ويَصُومُ نِصْفَ الدَّهْرِ.

﴿ إنَّهُ أوّابٌ ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أنَّهُ التَّوّابُ، قالَهُ مُجاهِدٌ وابْنُ زَيْدٍ.

الثّانِي: أنَّهُ الَّذِي يَؤُوبُ إلى الطّاعَةِ ويَرْجِعُ إلَيْها، حَكاهُ ابْنُ زَيْدٍ.

الثّالِثُ: أنَّهُ المُسَبِّحُ، قالَهُ الكَلْبِيُّ.

الرّابِعُ: أنَّهُ الَّذِي يَذْكُرُ ذُنُوبَهُ في الخَلاءِ فَيَسْتَغْفِرُ مِنها، قالَهُ المَنصُورُ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ وَشَدَدْنا مُلْكَهُ ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: بِالتَّأْيِيدِ والنَّصْرِ.

الثّانِي: بِالجُنُودِ والهَيْبَةِ.

قالَ قَتادَةُ: بِاثْنَيْنِ وثَلاثِينَ ألْفَ حَرَسٍ.

﴿ وَآتَيْناهُ الحِكْمَةَ ﴾ فِيها خَمْسَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: النُّبُوَّةُ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

الثّانِي: السُّنَّةُ، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّالِثُ: العَدْلُ، قالَهُ ابْنُ نَجِيحٍ.

الرّابِعُ: العِلْمُ والفَهَمُ، قالَهُ شُرَيْحٌ.

الخامِسُ: الفَضْلُ والفِطْنَةُ.

﴿ وَفَصْلَ الخِطابِ ﴾ فِيهِ خَمْسَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: عَلى القَضاءِ والعَدْلِ فِيهِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ والحَسَنُ.

الثّانِي: تَكْلِيفُ المُدَّعِي البَيِّنَةُ والمُدَّعى عَلَيْهِ اليَمِينُ، قالَهُ شُرَيْحٌ وقَتادَةُ.

الثّالِثُ: قَوْلُهُ أمّا بَعْدُ، وهو أوَّلُ مَن تَكَلَّمَ بِها، قالَهُ أبُو مُوسى الأشْعَرِيُّ والشَّعْبِيُّ.

الرّابِعُ: أنَّهُ البَيانُ الكافِي في كُلِّ غَرَضٍ مَقْصُودٍ.

الخامِسُ: أنَّهُ الفَصْلُ بَيْنَ الكَلامِ الأوَّلِ والكَلامِ الثّانِي.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 27%
البدر بعد 10 يوم
سبحان الله