تفسير سورة الزمر الآيات ٣٢-٣٥ عند الماوردي

الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 39 الزمر > الآيات ٣٢-٣٥

۞ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَبَ عَلَى ٱللَّهِ وَكَذَّبَ بِٱلصِّدْقِ إِذْ جَآءَهُۥٓ ۚ أَلَيْسَ فِى جَهَنَّمَ مَثْوًۭى لِّلْكَـٰفِرِينَ ٣٢ وَٱلَّذِى جَآءَ بِٱلصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِۦٓ ۙ أُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُتَّقُونَ ٣٣ لَهُم مَّا يَشَآءُونَ عِندَ رَبِّهِمْ ۚ ذَٰلِكَ جَزَآءُ ٱلْمُحْسِنِينَ ٣٤ لِيُكَفِّرَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ ٱلَّذِى عَمِلُوا۟ وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ ٱلَّذِى كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ ٣٥

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ والَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ ﴾ الآيَةَ.

وَفي الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ أرْبَعَةُ أقاوِيلُ: أحَدُها: أنَّهُ جِبْرِيلُ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

الثّانِي: مُحَمَّدٌ  ، قالَهُ قَتادَةُ ومُجاهِدٌ.

الثّالِثُ: أنَّهُمُ المُؤْمِنُونَ جاءُوا بِالصِّدْقِ يَوْمَ القِيامَةِ، حَكاهُ النَّقّاشُ.

الرّابِعُ: أنَّهُمُ الأنْبِياءُ، قالَهُ الرَّبِيعُ وكانَ يَقْرَأُ: والَّذِينَ جاءُوا بِالصِّدْقِ وصَدَّقُوا بِهِ.

وَفِي (الصِّدْقِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّانِي: القُرْآنُ، قالَهُ مُجاهِدٌ وقَتادَةُ.

وَيَحْتَمِلُ ثالِثًا: أنَّهُ البَعْثُ والجَزاءُ.

وَفِي الَّذِي صَدَّقَ بِهِ خَمْسَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ  ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّانِي: المُؤْمِنُونَ مِن هَذِهِ الأُمَّةِ، قالَهُ الضَّحّاكُ.

الثّالِثُ: أتْباعُ الأنْبِياءِ كُلُّهم، قالَهُ الرَّبِيعُ.

الرّابِعُ: أنَّهُ أبُو بَكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَكاهُ الطَّبَرِيُّ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وذَكَرَهُ النَّقّاشُ عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ.

الخامِسُ: أنَّهُ عَلِيٌّ كَرَّمَ اللَّهُ وجْهَهُ، حَكاهُ لَيْثٌ عَنْ مُجاهِدٍ.

وَيَحْتَمِلُ سادِسًا: أنَّهُمُ المُؤْمِنُونَ قَبْلَ فَرْضِ الجِهادِ مِن غَيْرِ رَغْبَةٍ في غُنْمٍ ولا رَهْبَةٍ مِن سَيْفٍ.

﴿ أُولَئِكَ هُمُ المُتَّقُونَ ﴾ إنَّما جازَ الجَمْعُ في ﴿ هُمُ المُتَّقُونَ ﴾ ﴿ والَّذِي ﴾ واحِدٌ في مَخْرَجِ لَفْظِهِ وجَمْعٌ في مَعْناهُ عَلى طَرِيقِ الجِنْسِ كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿ إنَّ الإنْسانَ لَفي خُسْرٍ ﴾ قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهم أسْوَأ الَّذِي عَمِلُوا ﴾ قَبْلَ الإيمانِ والتَّوْبَةِ، ووَجْهٌ آخَرُ: أسْوَأ الَّذِي عَمِلُوا مِنَ الصَّغائِرِ لِأنَّهم يَتَّقُونَ الكَبائِرَ.

﴿ وَيَجْزِيَهم أجْرَهم بِأحْسَنِ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ أيْ يَجْزِيهِمْ بِأجْرِ أحْسَنِ الأعْمالِ وهي الجَنَّةُ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
لا إله إلا الله