الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 4 النساء > الآيات ٤٤-٤٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الكِتابِ يَشْتَرُونَ الضَّلالَةَ ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أنَّهم قَدْ صارُوا لِجُحُودِهِمْ صِفَةَ رَسُولِ اللَّهِ كَمُشْتَرِي الضَّلالَةِ بِالهُدى.
والثّانِي: أنَّهم كانُوا يُعْطُونَ أحْبارَهم أمْوالَهم عَلى ما كانُوا يَصْنَعُونَهُ مِنَ التَّكْذِيبِ بِالرَّسُولِ .
والثّالِثُ: أنَّهم كانُوا يَأْخُذُونَ الرِّشا، وقَدْ رَوى ثابِتٌ البُنانِيُّ عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ: «أنَّ النَّبِيَّ لَعَنَ الرّاشِيَ، والمُرْتَشِيَ، والرّائِشَ»، وهو المُتَوَسِّطُ بَيْنَهُما.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ واسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: مَعْناهُ: اسْمَعْ لا سَمِعْتَ، وهو قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ، وابْنِ زَيْدٍ.
والثّانِي: أنَّهُ غَيْرُ مَقْبُولٍ مِنكَ، وهو قَوْلُ الحَسَنِ، ومُجاهِدٍ.
﴿ وَراعِنا لَيًّا بِألْسِنَتِهِمْ ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّ هَذِهِ الكَلِمَةَ كانَتْ سَبًّا في لُغَتِهِمْ، فَأطْلَعَ اللَّهُ نَبِيَّهُ عَلَيْها فَنَهاهم عَنْها.
والثّانِي: أنَّها كانَتْ تَجْرِي مَجْرى الهُزْءِ.
والثّالِثُ: أنَّها كانَتْ تَخْرُجُ مَخْرَجَ الكِبْرِ.
<div class="verse-tafsir"