الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 4 النساء > الآيات ٨٠-٨١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ مَن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أطاعَ اللَّهَ ﴾ وإنَّما كانَتْ طاعَةً لِلَّهِ لِأنَّها مُوافِقَةٌ لِأمْرِ اللَّهِ تَعالى.
﴿ وَمَن تَوَلّى فَما أرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا ﴾ فِيهِ تَأْوِيلانِ: أحَدُهُما: يَعْنِي حافِظًا لَهم مِنَ المَعاصِي حَتّى لا تَقَعَ مِنهم.
والثّانِي: حافِظًا لِأعْمالِهِمُ الَّتِي يَقَعُ الجَزاءُ عَلَيْها فَتَخافُ ألّا تَقُومَ بِها، فَإنَّ اللَّهَ تَعالى هو المُجازِي عَلَيْها.
﴿ وَيَقُولُونَ طاعَةٌ ﴾ يَعْنِي المُنافِقِينَ، أيْ أمْرُنا طاعَةٌ.
﴿ فَإذا بَرَزُوا مِن عِنْدِكَ بَيَّتَ طائِفَةٌ مِنهم غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ﴾ والتَّبْيِيتُ كُلُّ عَمَلٍ دُبِّرَ لَيْلًا، قالَ عُبَيْدُ بْنُ هَمّامٍ: أتَوْنِي فَلَمْ أرْضَ ما بَيَّتُوا وكانُوا أتَوْنِي بِأمْرٍ نُكُرْ ∗∗∗ لِأنْكِحَ أيِّمَهم مُنْذِرًا ∗∗∗ وهَلْ يُنْكِحُ العَبْدُ حُرٌّ لِحُرْ؟
وَفِي تَسْمِيَةِ العَمَلِ بِاللَّيْلِ بَياتًا قَوْلانِ: أحَدُهُما: لِأنَّ اللَّيْلَ وقْتُ المَبِيتِ.
والثّانِي: لِأنَّهُ وقْتُ البُيُوتِ.
وَفي المُرادِ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ بَيَّتَ طائِفَةٌ مِنهم غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ﴾ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّها غَيَّرَتْ ما أضْمَرَتْ مِنَ الخِلافِ فِيما أمَرْتَهم بِهِ أوْ نَهَيْتَهم عَنْهُ، وهَذا قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ، وقَتادَةَ، والسُّدِّيِّ.
والثّانِي: مَعْناهُ فَدَبَّرَتْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ عَلى جِهَةِ التَّكْذِيبِ، وهَذا قَوْلُ الحَسَنِ.
﴿ واللَّهُ يَكْتُبُ ما يُبَيِّتُونَ ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: يَكْتُبُهُ في اللَّوْحِ المَحْفُوظِ لِيُجازِيَهم عَلَيْهِ.
والثّانِي: يَكْتُبُهُ بِأنْ يُنْزِلَهُ إلَيْكَ في الكِتابِ، وهَذا قَوْلُ الزَّجّاجِ.
<div class="verse-tafsir"