الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 45 الجاثية > الآيات ٢٤-٢٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ وَقالُوا ما هي إلا حَياتُنا الدُّنْيا ﴾ وهَذا القَوْلُ مِنهم إنْكارٌ لِلْآخِرَةِ وتَكْذِيبٌ بِالبَعْثِ وإبْطالٌ لِلْجَزاءِ.
﴿ نَمُوتُ ونَحْيا ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ مُقَدَّمٌ ومُؤَخَّرٌ، وتَقْدِيرُهُ: نَحْيا ونَمُوتُ.
وَهي كَذَلِكَ في قِراءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ.
الثّانِي: أنَّهُ عَلى تَرْبِيَتِهِ، وفي تَأْوِيلِهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: نَمُوتُ نَحْنُ ويَحْيا أوْلادُنا، قالَهُ الكَلْبِيُّ.
الثّانِي: يَمُوتُ بَعْضُنا.
﴿ وَما يُهْلِكُنا إلا الدَّهْرُ ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: وما يُهْلِكُنا إلّا العُمْرُ، قالَهُ قَتادَةُ.
وَأنْشَدَ قَوْلَ الشّاعِرِ لِكُلِّ أمْرٍ أتى يَوْمًا لَهُ سَبَبٌ والدَّهْرُ فِيهِ وفي تَصْرِيفِهِ عَجَبٌ الثّانِي: وما يُهْلِكُنا إلّا الزَّمانُ، قالَهُ مُجاهِدٌ.
وَرَوى أبُو هُرَيْرَةَ قالَ: كانَ أهْلُ الجاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ إنَّما يُهْلِكُنا اللَّيْلُ والنَّهارُ، والَّذِي يُهْلِكُنا يُمِيتُنا ويُحْيِينا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ.
الثّالِثُ: وما يُهْلِكُنا إلّا المَوْتُ، قالَهُ قُطْرُبٌ، وأنْشَدَ لِأبِي ذُؤَيْبٍ أمِنَ المَنُونِ ورَيْبِها تَتَوَجَّعُ ∗∗∗ والدَّهْرُ لَيْسَ بِمُعْتَبٍ مَن يَجْزَعُ الرّابِعُ: وما يُهْلِكُنا إلّا اللَّهُ، قالَهُ عِكْرِمَةُ.
وَرَوى الحَسَنُ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ : « (رِجالٌ يَقُولُونَ: يا خَيْبَةَ الدَّهْرِ، يا بُؤْسَ الدَّهْرِ، لا تَسُبُّوا الدَّهْرَ فَإنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ هو الدَّهْرُ، وإنَّهُ يَقْبِضُ الأيّامَ ويَبْسُطُها» .
<div class="verse-tafsir"