فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِى رَحْمَتِهِۦ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْمُبِينُ ٣٠ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَفَلَمْ تَكُنْ ءَايَـٰتِى تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَٱسْتَكْبَرْتُمْ وَكُنتُمْ قَوْمًۭا مُّجْرِمِينَ ٣١ وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّۭ وَٱلسَّاعَةُ لَا رَيْبَ فِيهَا قُلْتُم مَّا نَدْرِى مَا ٱلسَّاعَةُ إِن نَّظُنُّ إِلَّا ظَنًّۭا وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ ٣٢ وَبَدَا لَهُمْ سَيِّـَٔاتُ مَا عَمِلُوا۟ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ ٣٣ وَقِيلَ ٱلْيَوْمَ نَنسَىٰكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَـٰذَا وَمَأْوَىٰكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن نَّـٰصِرِينَ ٣٤ ذَٰلِكُم بِأَنَّكُمُ ٱتَّخَذْتُمْ ءَايَـٰتِ ٱللَّهِ هُزُوًۭا وَغَرَّتْكُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا ۚ فَٱلْيَوْمَ لَا يُخْرَجُونَ مِنْهَا وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ ٣٥ فَلِلَّهِ ٱلْحَمْدُ رَبِّ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَرَبِّ ٱلْأَرْضِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ ٣٦ وَلَهُ ٱلْكِبْرِيَآءُ فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ ٣٧
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ وَقِيلَ اليَوْمَ نَنْساكم كَما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكم هَذا ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: اليَوْمُ نَتْرُكُكم في النّارِ كَما تَرَكْتُمْ أمْرِي، قالَهُ الضَّحّاكُ.
الثّانِي: اليَوْمَ نَتْرُكُكم مِنَ الرَّحْمَةِ كَما تَرَكْتُمُ الطّاعَةَ، وهو مُحَتْمَلٌ الثّالِثُ: اليَوْمَ نَتْرُكُكم مِنَ الخَيْرِ كَما تَرَكْتُمُونا مِنَ العَمَلِ، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ.
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ وَلَهُ الكِبْرِياءُ في السَّماواتِ والأرْضِ ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّ الكِبْرِياءَ العَظَمَةُ، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ.
الثّانِي: أنَّهُ السُّلْطانُ، قالَهُ مُجاهِدٌ.
الثّالِثُ: الشَّرَفُ، قالَهُ ابْنُ زِيادٍ.
الرّابِعُ: البَقاءُ والخُلُودُ.
﴿ وَهُوَ العَزِيزُ ﴾ في انْتِقامِهِ ﴿ الحَكِيمُ ﴾ في تَدْبِيرِهِ.