تفسير سورة الأحقاف الآيات ١-٦ عند الماوردي

الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 46 الأحقاف > الآيات ١-٦

حمٓ ١ تَنزِيلُ ٱلْكِتَـٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ ٢ مَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلَّا بِٱلْحَقِّ وَأَجَلٍۢ مُّسَمًّۭى ۚ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ عَمَّآ أُنذِرُوا۟ مُعْرِضُونَ ٣ قُلْ أَرَءَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَرُونِى مَاذَا خَلَقُوا۟ مِنَ ٱلْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌۭ فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ ۖ ٱئْتُونِى بِكِتَـٰبٍۢ مِّن قَبْلِ هَـٰذَآ أَوْ أَثَـٰرَةٍۢ مِّنْ عِلْمٍ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ ٤ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَن لَّا يَسْتَجِيبُ لَهُۥٓ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَـٰمَةِ وَهُمْ عَن دُعَآئِهِمْ غَـٰفِلُونَ ٥ وَإِذَا حُشِرَ ٱلنَّاسُ كَانُوا۟ لَهُمْ أَعْدَآءًۭ وَكَانُوا۟ بِعِبَادَتِهِمْ كَـٰفِرِينَ ٦

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

سُورَةُ الأحْقافِ مَكِّيَّةٌ في قَوْلِ الجَمِيعِ إلّا رِوايَةً تَشِذُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وقَتادَةَ أنَّها كَذَلِكَ إلّا آيَةً مِنها مَدَنِيَّةً وهي ﴿ قُلْ أرَأيْتُمْ إنْ كانَ مِن عِنْدِ اللَّهِ ﴾ وقالَ الكَلْبِيُّ: بَلْ هي ﴿ وَشَهِدَ شاهِدٌ مِن بَنِي إسْرائِيلَ عَلى مِثْلِهِ ﴾ قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ حم ﴾ ﴿ تَنْزِيلُ الكِتابِ مِنَ اللَّهِ العَزِيزِ الحَكِيمِ ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: مَعْناهُ قُضِيَ نُزُولُ الكِتابِ مِنَ اللَّهِ العَزِيزِ الحَكِيمِ، قالَهُ النَّقّاشُ.

الثّانِي: هَذا الكِتابُ يَعْنِي القُرْآنَ تَنْزِيلٌ مِنَ اللَّهِ العَزِيزِ الحَكِيمِ، قالَهُ الحَسَنُ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ ما خَلَقْنا السَّماواتِ والأرْضَ وما بَيْنَهُما إلا بِالحَقِّ ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: إلّا بِالصِّدْقِ، قالَهُ ابْنُ إسْحاقَ.

الثّانِي: إلّا بِالعَدْلِ، وهو مَأْثُورٌ.

الثّالِثُ: إلّا لِلْحَقِّ، قالَهُ الكَلْبِيُّ.

الرّابِعُ: إلّا لِلْبَعْثِ، قالَهُ يَحْيى.

﴿ وَأجَلٍ مُسَمًّى ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ أجَلُ القِيامَةِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّانِي: أنَّهُ الأجَلُ المَقْدُورُ لِكُلِّ مَخْلُوقٍ، وهو مُحْتَمَلٌ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ أوْ أثارَةٍ مِن عِلْمٍ ﴾ قَرَأ الحَسَنُ وطائِفَةٌ مَعَهُ ﴿ أوْ أثارَةٍ ﴾ وفي تَأْوِيلِ ﴿ أوْ أثارَةٍ ﴾ وهي قِراءَةُ الجُمْهُورِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: رِوايَةٌ مِن عِلْمٍ، قالَهُ يَحْيى.

الثّانِي: بَقِيَّةٌ، قالَهُ أبُو بَكْرِ بْنُ عَيّاشٍ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ وذاتِ أثارَةٍ أكَلَتْ عَلَيْها نَباتًا في أكِمَّتِهِ قَفارًا أيْ بَقِيَّةٍ مِن شَحْمٍ.

الثّالِثُ: أوْ عِلْمٌ تُأْثِرُونَهُ عَنْ غَيْرِكم، قالَهُ مُجاهِدٌ.

وَيَحْتَمِلُ رابِعًا: أوِ اجْتِهادٌ بِعِلْمٍ، لِأنَّ أثارَةَ العِلْمِ الِاجْتِهادُ.

وَيَحْتَمِلُ خامِسًا: أوْ مُناظَرَةٌ بِعِلْمٍ لِأنَّ المُناظِرَ في العِلْمِ مُثِيرٌ لِمَعانِيهِ.

وَمَن قَرَأ ﴿ أوْ أثارَةٍ مِن عِلْمٍ ﴾ فَفي تَأْوِيلِهِ خَمْسَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّهُ الخَطُّ، وقَدْ رَواهُ ابْنُ عَبّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ  .

الثّانِي: مِيراثٌ مِن عِلْمٍ، قالَهُ عِكْرِمَةُ.

الثّالِثُ: خاصَّةٌ مِن عِلْمٍ، قالَهُ قَتادَةُ.

الرّابِعُ: أوْ بَقِيَّةٌ مِن عَلِمٍ، قالَهُ عَطِيَّةُ.

الخامِسُ: أثَرَةٌ يَسْتَخْرِجُهُ فَيُثِيرُهُ، قالَهُ الحَسَنُ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 32%
البدر بعد 9 يوم
اللهم صل على محمد