تفسير سورة القمر الآيات ٤١-٤٦ عند الماوردي

الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 54 القمر > الآيات ٤١-٤٦

وَلَقَدْ جَآءَ ءَالَ فِرْعَوْنَ ٱلنُّذُرُ ٤١ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَـٰتِنَا كُلِّهَا فَأَخَذْنَـٰهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍۢ مُّقْتَدِرٍ ٤٢ أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌۭ مِّنْ أُو۟لَـٰٓئِكُمْ أَمْ لَكُم بَرَآءَةٌۭ فِى ٱلزُّبُرِ ٤٣ أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌۭ مُّنتَصِرٌۭ ٤٤ سَيُهْزَمُ ٱلْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ ٱلدُّبُرَ ٤٥ بَلِ ٱلسَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَٱلسَّاعَةُ أَدْهَىٰ وَأَمَرُّ ٤٦

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ أمْ لَكم بَراءَةٌ في الزُّبُرِ ﴾ يَعْنِي في الكُتُبِ السّالِفَةِ بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ تَعالى أنَّكم لَيْسَ تُهْلَكُونَ كَما أُهْلِكُوا، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ وتَرى مِنها رُسُومًا قَدْ عَفَتْ مِثْلَ خَطِّ اللّامِ في وحْيِ الزُّبُرِ ﴿ أمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ ﴾ يَعْنِي بِالعَدَدِ والعُدَّةِ، وقَدْ كانَ مَن هَلَكَ قَبْلَهم أكْثَرُ عَدَدًا وأقْوى يَدًا، ويَحْتَمِلُ انْتِصارُهم وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: [لِأنْفُسِهِمْ بِالظُّهُورِ] .

الثّانِي: لِآلِهَتِهِمْ بِالعِبادَةِ.

فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فَقالَ: ﴿ سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ ﴾ يَعْنِي كُفّارَ قُرَيْشٍ وذَلِكَ يَوْمَ بَدْرٍ، وهَذِهِ مُعْجِزَةٌ أوْعَدَهُمُ اللَّهُ بِها فَحَقَّقَها، وفي ذَلِكَ يَقُولُ حَسّانٌ ولَقَدْ ولَّيْتُمُ الدُّبُرَ لَنا ∗∗∗ حِينَ سالَ المَوْتُ مِن رَأْسِ الجَبَلِ ﴿ بَلِ السّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ ﴾ يَعْنِي القِيامَةَ.

﴿ والسّاعَةُ أدْهى وأمَرُّ ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: أنَّ مَوْقِفَ السّاعَةِ أدْهى وأمَرُّ مِن مَوْقِفِ الدُّنْيا في الحَرْبِ الَّتِي تُولُّونَ فِيها الدُّبُرَ.

الثّانِي: أنَّ عَذابَ السّاعَةِ أدْهى وأمَرُّ مِن عَذابِ السَّيْفِ في الدُّنْيا.

وَفِي قَوْلِهِ ﴿ أدْهى ﴾ وجْهانِ: أحَدُهُما: أخْبَثُ.

الثّانِي: أعْظَمُ.

﴿ وَأمَرُّ ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: مَعْناهُ أشَدُّ لِأنَّ المَرارَةَ أشَدُّ الطُّعُومِ.

الثّانِي: مَعْناهُ أنْفَذُ، مَأْخُوذٌ مِن نُفُوذِ المَرارَةِ فِيما خالَطَتْهُ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
اللهم صل على محمد