الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 56 الواقعة > الآيات ٨٨-٩٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءة﴿ فَأمّا إنْ كانَ مِنَ المُقَرَّبِينَ ﴾ فِيهِمْ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهم أهْلُ الجَنَّةِ، قالَهُ يَعْقُوبُ بْنُ مُجاهِدٍ.
الثّانِي: أنَّهُمُ السّابِقُونَ، قالَهُ أبُو العالِيَةِ.
﴿ فَرَوْحٌ ورَيْحانٌ وجَنَّتُ نَعِيمٍ ﴾ في الرَّوْحِ ثَمانِيَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: الرّاحَةُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
الثّانِي: أنَّهُ الفَرَحُ، قالَهُ ابْنُ جُبَيْرٍ.
الثّالِثُ: أنَّهُ الرَّحْمَةُ، قالَهُ قَتادَةُ.
الرّابِعُ: أنَّهُ الرَّخاءُ، قالَهُ مُجاهِدٌ.
الخامِسُ: أنَّهُ الرَّوْحُ مِنَ الغَمِّ والرّاحَةِ مِنَ العَمَلِ، لِأنَّهُ لَيْسَ في الجَنَّةِ غَمٌّ ولا عَمَلٌ، قالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ.
السّادِسُ: أنَّهُ المَغْفِرَةُ، قالَهُ الضَّحّاكُ.
السّابِعُ: التَّسْلِيمُ، حَكاهُ ابْنُ كامِلٍ.
الثّامِنُ: ما رَوى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَقِيقٍ عَنْ عائِشَةَ «أنَّ النَّبِيَّ كانَ يَقْرَأُ ) فَرُوحٌ ) بِضَمِّ الرّاءِ»، وفي تَأْوِيلِهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: بَقاءُ رُوحِهِ بَعْدَ مَوْتِ جَسَدِهِ.
الثّانِي: ما قالَهُ الفَرّاءُ أنَّ تَأْوِيلَهُ حَياةٌ لا مَوْتَ بَعْدَها في الجَنَّةِ.
وَأمّا الرَّيْحانُ فَفِيهِ سِتَّةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أنَّهُ الِاسْتِراحَةُ عِنْدَ المَوْتِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
الثّانِي: الرَّحْمَةُ، قالَهُ الضَّحّاكُ.
الثّالِثُ: أنَّهُ الرِّزْقُ، قالَهُ ابْنُ جُبَيْرٍ.
الرّابِعُ: أنَّهُ الخَيْرُ، قالَهُ قَتادَةُ.
الخامِسُ: أنَّهُ الرَّيْحانُ المَشْمُومُ يُتَلَقّى بِهِ العَبْدُ عِنْدَ المَوْتِ، رَواهُ عَبْدُ الوَهّابِ.
السّادِسُ: هو أنْ تَخْرُجَ رُوحُهُ رَيْحانَةً، قالَهُ الحَسَنُ.
واخْتُلِفَ في مَحِلِّ الرَّوْحِ عَلى خَمْسَةِ أقْوالٍ.
أحَدُها: عِنْدَ المَوْتِ.
الثّانِي: قَبْرُهُ ما بَيْنَ مَوْتِهِ وبَعْثِهِ.
الثّالِثُ: الجَنَّةُ زِيادَةٌ عَلى الثَّوابِ والجَزاءِ، لِأنَّهُ قَرَنَهُ بِذِكْرِ الجَنَّةِ فاقْتَضى أنْ يَكُونَ فِيها.
الرّابِعُ: أنَّ الرَّوْحَ في القَبْرِ، والرَّيْحانُ في الجَنَّةِ.
الخامِسُ: أنَّ الرَّوْحَ لِقُلُوبِهِمْ، والرَّيْحانَ لِنُفُوسِهِمْ، والجَنَّةُ لِأبْدانِهِمْ.
﴿ وَأمّا إنْ كانَ مِن أصْحابِ اليَمِينِ ﴾ ﴿ فَسَلامٌ لَكَ مِن أصْحابِ اليَمِينِ ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ سَلامَتُهُ مِنَ الخَوْفِ وتَبْشِيرُهُ بِالسَّلامَةِ.
الثّانِي: أنَّهُ يَحْيا بِالسَّلامِ إكْرامًا، فَعَلى هَذا في مَحِلِّ السَّلامِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: عِنْدَ قَبْضِ رُوحِهِ في الدُّنْيا يُسَلِّمُ عَلَيْهِ مَلَكُ المَوْتِ، قالَهُ الضَّحّاكُ.
الثّانِي: عِنْدَ مُساءَلَتِهِ في القَبْرِ، يُسَلِّمُ عَلَيْهِ مُنْكَرٌ ونَكِيرٌ.
الثّالِثُ: عِنْدَ بَعْثِهِ في القِيامَةِ تُسَلِّمُ عَلَيْهِ المَلائِكَةُ قَبْلَ وُصُولِهِ إلَيْها.