تفسير سورة الأنعام الآيات ٢٧-٣٠ عند الماوردي

الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 6 الأنعام > الآيات ٢٧-٣٠

وَلَوْ تَرَىٰٓ إِذْ وُقِفُوا۟ عَلَى ٱلنَّارِ فَقَالُوا۟ يَـٰلَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِـَٔايَـٰتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٢٧ بَلْ بَدَا لَهُم مَّا كَانُوا۟ يُخْفُونَ مِن قَبْلُ ۖ وَلَوْ رُدُّوا۟ لَعَادُوا۟ لِمَا نُهُوا۟ عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَـٰذِبُونَ ٢٨ وَقَالُوٓا۟ إِنْ هِىَ إِلَّا حَيَاتُنَا ٱلدُّنْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ ٢٩ وَلَوْ تَرَىٰٓ إِذْ وُقِفُوا۟ عَلَىٰ رَبِّهِمْ ۚ قَالَ أَلَيْسَ هَـٰذَا بِٱلْحَقِّ ۚ قَالُوا۟ بَلَىٰ وَرَبِّنَا ۚ قَالَ فَذُوقُوا۟ ٱلْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ ٣٠

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ وَلَوْ تَرى إذْ وُقِفُوا عَلى النّارِ ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: عايَنُوها، ومَن عايَنَ الشَّيْءَ فَقَدْ وقَفَ عَلَيْهِ.

والثّانِي: أنَّها كانَتْ مِن تَحْتِهِمْ وهم فَوْقَها، فَصارُوا وُقُوفًا عَلَيْها.

والثّالِثُ: أنَّهم عَرَفُوها بِالدُّخُولِ فِيها، ومَن عَرَفَ الشَّيْءَ فَقَدْ وقَفَ عَلَيْهِ.

وَذَكَرَ الكَلْبِيُّ وجْهًا رابِعًا: أنَّ مَعْناهُ ولَوْ تَرى إذْ حُبِسُوا عَلى النّارِ.

﴿ فَقالُوا يا لَيْتَنا نُرَدُّ ولا نُكَذِّبَ بِآياتِ رَبِّنا ونَكُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ ﴾ تَمَنَّوُا الرَّدَّ إلى الدُّنْيا الَّتِي هي دارُ التَّكْلِيفِ لِيُؤْمِنُوا ويُصَدِّقُوا، والتَّمَنِّي لا يَدْخُلُهُ صِدْقٌ ولا كَذِبٌ، لِأنَّهُ لَيْسَ بِخَبَرٍ.

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿ بَلْ بَدا لَهم ما كانُوا يُخْفُونَ مِن قَبْلُ ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: بَدا لَهم وبالَ ما كانُوا يُخْفُونَ.

والثّانِي: بَدا لَهم ما كانَ يُخْفِيهِ بَعْضُهم عَنْ بَعْضٍ، قالَهُ الحَسَنُ.

والثّالِثُ: بَدا لِلْأتْباعِ مِمّا كانَ يُخْفِيهِ الرُّؤَساءُ.

﴿ وَلَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ ﴾ يَعْنِي ولَوْ رُدُّوا إلى ما تَمَنَّوْا مِنَ الدُّنْيا لَعادُوا إلى ما نُهُوا عَنْهُ مِنَ الكُفْرِ.

﴿ وَإنَّهم لَكاذِبُونَ ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ خَبَرٌ مُسْتَأْنَفٌ أخْبَرَ اللَّهُ بِهِ عَنْ كَذِبِهِمْ لا أنَّهُ عائِدٌ إلى ما تَقَدَّمَ مِن تَمَنِّيهِمْ، لِعَدَمِ الصِّدْقِ والكَذِبِ في التَّمَنِّي.

والثّانِي: ﴿ وَإنَّهم لَكاذِبُونَ ﴾ يَعْنِي في الإخْبارِ عَنْ أنْفُسِهِمْ بِالإيمانِ إنْ رُدُّوا.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 30%
البدر بعد 9 يوم
اللهم صل على محمد