تفسير سورة الأنعام الآيات ٣١-٣٢ عند الماوردي

الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 6 الأنعام > الآيات ٣١-٣٢

قَدْ خَسِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِلِقَآءِ ٱللَّهِ ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَتْهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغْتَةًۭ قَالُوا۟ يَـٰحَسْرَتَنَا عَلَىٰ مَا فَرَّطْنَا فِيهَا وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَىٰ ظُهُورِهِمْ ۚ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ ٣١ وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا لَعِبٌۭ وَلَهْوٌۭ ۖ وَلَلدَّارُ ٱلْـَٔاخِرَةُ خَيْرٌۭ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ٣٢

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 1 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ وَما الحَياةُ الدُّنْيا إلا لَعِبٌ ولَهْوٌ ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: وما أمْرُ الدُّنْيا والعَمَلُ لَها إلّا لَعِبٌ ولَهْوٌ، فَأمّا عَمَلُ الصّالِحاتِ فِيها فَهو مِن عَمَلِ الآخِرَةِ، فَخَرَجَ مِن أنْ يَكُونَ لَعِبًا ولَهْوًا.

والثّانِي: وما أهْلُ الحَياةِ الدُّنْيا إلّا أهْلُ لَعِبٍ ولَهْوٍ لِاشْتِغالِهِمْ بِها عَمّا هو أوْلى مِنها، قالَهُ الحَسَنُ.

والثّالِثُ: أنَّهم كَأهْلِ اللَّعِبِ واللَّهْوِ لِانْقِطاعِ لَذّاتِهِمْ وقُصُورِ مُدَّتِهِمْ، وأهْلُ الآخِرَةِ بِخِلافِهِمْ لِبَقاءِ مُدَّتِهِمْ واتِّصالِ لَذَّتِهِمْ، وهو مَعْنى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ وَلَلدّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ ﴾ لِأنَّهُ قَدْ دامَ لَهم فِيها ما كانَ مُنْقَطِعًا في غَيْرِها.

﴿ أفَلا تَعْقِلُونَ ﴾ أنَّ ذَلِكَ خَيْرٌ لَكم.

وَذَكَرَ بَعْضُ الخاطِرِيَّةِ قَوْلًا رابِعًا: أنَّها لَعِبٌ لِمَن جَمَعَها، لَهْوٌ لِمَن يَرِثُها.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 30%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله وبحمده