الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 69 الحاقة > الآيات ١٣-١٨
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءة﴿ فَيَوْمَئِذٍ وقَعَتِ الواقِعَةُ ﴾ فِيها ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: القِيامَةُ.
الثّانِي: الصَّيْحَةُ.
الثّالِثُ: أنَّها السّاعَةُ الَّتِي يَفْنى فِيها الخَلْقُ.
﴿ وانْشَقَّتِ السَّماءُ فَهي يَوْمَئِذٍ واهِيَةٌ ﴾ في انْشِقاقِها وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّها فَتَحَتْ أبْوابَها، قالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ.
الثّانِي: أنَّها تَنْشَقُّ مِنَ المَجَرَّةِ، قالَهُ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
وَفي قَوْلِهِ ( ﴿ واهِيَةٌ ﴾ ) وجْهانِ: أحَدُهُما: مُتَخَرِّقَةٌ، قالَهُ ابْنُ شَجَرَةَ، مَأْخُوذٌ مِن قَوْلِهِمْ وهى السِّقاءُ إذا انْخَرَقَ، ومِن أمْثالِهِمْ خَلِّ سَبِيلَ مَن وهى سِقاؤُهُ ومَن هُرِيقَ بِالفَلاةِ ماؤُهُ ايْ مَن كانَ ضَعِيفَ العَقْلِ لا يَحْفَظُ نَفْسَهُ.
الثّانِي: ضَعِيفَةٌ، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلامٍ.
﴿ والمَلَكُ عَلى أرْجائِها ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: عَلى أرْجاءِ السَّماءِ، ولَعَلَّهُ قَوْلُ مُجاهِدٍ وقَتادَةَ.
الثّانِي: عَلى أرْجاءِ الدُّنْيا، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ.
وَفي ( ﴿ أرْجائِها ﴾ ) أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: عَلى جَوانِبِها، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ.
الثّانِي: عَلى نَواحِيها، قالَهُ الضَّحّاكُ.
الثّالِثُ: أبْوابُها، قالَهُ الحَسَنُ.
الرّابِعُ: ما اسْتَدَقَّ مِنها، قالَهُ الرَّبِيعُ بْنُ أنَسٍ.
وَوُقُوفُ المَلائِكَةِ عَلى أرْجائِها لِما يُؤْمَرُونَ بِهِ فِيهِمْ مِن جَنَّةٍ أوْ نارٍ.
﴿ وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهم يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ ﴾ يَعْنِي أنَّ العَرْشَ فَوْقَ الثَّمانِيَةِ وفِيهِمْ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: ثَمانِيَةُ أمْلاكٍ مِنَ المَلائِكَةِ، قالَهُ العَبّاسُ بْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ.
الثّانِي: ثَمانِيَةُ صُفُوفٍ مِنَ المَلائِكَةِ، قالَهُ ابْنُ جُبَيْرٍ.
الثّالِثُ: ثَمانِيَةُ أجْزاءٍ مِن تِسْعَةٍ، وهُمُ الكَرُّوبِيُّونَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، ورَوى أبُو هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ : ( «يَحْمِلُهُ اليَوْمَ أرْبَعَةٌ، وهم يَوْمُ القِيامَةِ ثَمانِيَةٌ» ) .
وفي قَوْلِهِ ﴿ فَوْقَهُمْ ﴾ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّهم يَحْمِلُونَ العَرْشَ فَوْقَ رُؤُوسِهِمْ.
الثّانِي: أنَّ حَمَلَةَ العَرْشِ فَوْقَ المَلائِكَةِ الَّذِينَ عَلى أرْجائِها.
الثّالِثُ: أنَّهم فَوْقَ أهْلِ القِيامَةِ.
﴿ يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ ﴾ يَعْنِي يَوْمَ القِيامَةِ، رَوى الحَسَنُ عَنْ أبِي مُوسى قالَ: قالَ النَّبِيُّ : ( «يُعْرَضُ النّاسُ يَوْمَ القِيامَةِ ثَلاثَ عَرْضاتٍ، أمّا عَرْضَتانِ فَجِدالٌ ومَعاذِيرُ، وأمّا الثّالِثَةُ فَعِنْدَ ذَلِكَ تَطِيرُ الصُّحُفُ مِنَ الأيْدِي فَآخُذٌ بِيَمِينِهِ وآخُذٌ بِشِمالِهِ» ) ﴿ لا تَخْفى مِنكم خافِيَةٌ ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: لا يَخْفى المُؤْمِنُ مِنَ الكافِرِ، ولا البَرُّ مِنَ الفاجِرِ، قالَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ العاصِ.
الثّانِي: لا تَسْتَتِرُ مِنكم عَوْرَةٌ، كَما قالَ النَّبِيُّ : ( «يُحْشَرُ النّاسُ حُفاةً عُراةً» ) الثّالِثُ: أنَّ خافِيَةً بِمَعْنى خَفِيَّةٍ كانُوا يُخْفُونَها مِن أعْمالِهِمْ حَكاهُ ابْنُ شَجَرَةَ.
<div class="verse-tafsir"