تفسير سورة الأعراف الآيات ٥٢-٥٣ عند الماوردي

الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 7 الأعراف > الآيات ٥٢-٥٣

وَلَقَدْ جِئْنَـٰهُم بِكِتَـٰبٍۢ فَصَّلْنَـٰهُ عَلَىٰ عِلْمٍ هُدًۭى وَرَحْمَةًۭ لِّقَوْمٍۢ يُؤْمِنُونَ ٥٢ هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُۥ ۚ يَوْمَ يَأْتِى تَأْوِيلُهُۥ يَقُولُ ٱلَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ قَدْ جَآءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِٱلْحَقِّ فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَآءَ فَيَشْفَعُوا۟ لَنَآ أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ ٱلَّذِى كُنَّا نَعْمَلُ ۚ قَدْ خَسِرُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ ٥٣

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ وَلَقَدْ جِئْناهم بِكِتابٍ ﴾ يَعْنِي القُرْآنَ.

﴿ فَصَّلْناهُ عَلى عِلْمٍ ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: بَيَّنّا ما فِيهِ مِنَ الحَلالِ والحَرامِ عَلى عِلْمٍ بِالمَصْلَحَةِ.

والثّانِي: مَيَّزْنا بِهِ الهُدى مِنَ الضَّلالَةِ عَلى عِلْمٍ بِالثَّوابِ والعِقابِ.

﴿ هُدًى ورَحْمَةً ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: أنَّ الهُدى البُرْهانُ.

والثّانِي: أنَّ الهُدى الإرْشادُ، والرَّحْمَةَ: اللُّطْفُ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ هَلْ يَنْظُرُونَ إلا تَأْوِيلَهُ ﴾ أيْ هَلْ يَنْظُرُونَ، فَعَبَّرَ عَنِ الِانْتِظارِ بِالنَّظَرِ، ﴿ إلا تَأْوِيلَهُ ﴾ أيْ تَأْوِيلَ القُرْآنِ، وفِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: عاقِبَتُهُ مِنَ الجَزاءِ، قالَهُ الحَسَنُ.

والثّانِي: ما فِيهِ مِنَ البَعْثِ والنُّشُورِ والحِسابِ.

﴿ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: القَضاءُ بِهِ، قالَهُ الحَسَنُ.

الثّانِي: عاقِبَةُ ما وعَدَهُمُ اللَّهُ بِهِ في الدُّنْيا والآخِرَةِ، قالَ الكَلْبِيُّ.

﴿ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: مَعْنى نَسُوهُ أعْرَضُوا عَنْهُ فَصارَ كالمَنسِيِّ، قالَهُ أبُو مِجْلَزٍ.

والثّانِي: تَرَكُوا العَمَلَ بِهِ، قالَهُ الزَّجّاجُ.

﴿ قَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالحَقِّ ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: أنْبِياءُ اللَّهِ في الدُّنْيا بِكُتُبِهِ المُنْذِرَةِ.

والثّانِي: المَلائِكَةُ عِنْدَ المُعايَنَةِ بِما بَشَّرُوهم بِهِ مِنَ الثَّوابِ والعِقابِ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.5 / 29.5
الإضاءة 41%
البدر بعد 8 يوم
سبحان الله وبحمده