الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 76 الإنسان > الآيات ٢٣-٣١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءة﴿ وَلا تُطِعْ مِنهم آثِمًا أوْ كَفُورًا ﴾ قِيلَ إنَّهُ عَنى أبا جَهْلٍ، يُرِيدُ بِالآثِمِ المُرْتَكِبَ لِلْمَعاصِي، وبِالكَفُورِ الجاحِدَ لِلنِّعَمِ.
﴿ واذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وأصِيلا ﴾ يَعْنِي في أوَّلِ النَّهارِ وآخِرِهِ، فَفي أوَّلِهِ صَلاةُ الصُّبْحِ، وفي آخِرِهِ صَلاةُ الظُّهْرِ والعَصْرِ.
﴿ وَمِنَ اللَّيْلِ فاسْجُدْ لَهُ ﴾ يَعْنِي صَلاةَ المَغْرِبِ والعِشاءِ الآخِرَةِ.
﴿ وَسَبِّحْهُ لَيْلا طَوِيلا ﴾ يَعْنِي التَّطَوُّعَ مِنَ اللَّيْلِ.
قالَ ابْنُ عَبّاسٍ وسُفْيانُ: كُلُّ تَسْبِيحٍ في القُرْآنِ هو صَلاةٌ.
﴿ إنَّ هَؤُلاءِ يُحِبُّونَ العاجِلَةَ ﴾ يَحْتَمِلُ في المُرادِ بِهِمْ قَوْلَيْنِ: أحَدُهُما: أنَّهُ أرادَ بِهِمُ اليَهُودَ وما كَتَمُوهُ مِن صِفَةٍ لِرَسُولِ اللَّهِ وصِحَّةِ نُبُوَّتِهِ.
الثّانِي: أنَّهُ أرادَ المُنافِقِينَ لِاسْتِبْطانِهِمُ الكُفْرَ.
وَيَحْتَمِلُ قَوْلُهُ ﴿ يُحِبُّونَ العاجِلَةَ ﴾ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: أخْذُ الرِّشا عَلى ما كَتَمُوهُ إذا قِيلَ إنَّهُمُ اليَهُودُ.
الثّانِي: طَلَبُ الدُّنْيا إذا قِيلَ إنَّهُمُ المُنافِقُونَ.
﴿ وَيَذَرُونَ وراءَهم يَوْمًا ثَقِيلا ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: ما يَحِلُّ بِهِمْ مِنَ القَتْلِ والجَلاءِ إذا قِيلَ إنَّهُمُ اليَهُودُ.
الثّانِي: يَوْمُ القِيامَةِ إذا قِيلَ إنَّهُمُ المُنافِقُونَ.
فَعَلى هَذا يَحْتَمِلُ قَوْلُهُ (ثَقِيلًا) وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: شَدائِدُهُ وأحْوالُهُ.
الثّانِي: لِلْقِصاصِ مِن عِبادِهِ.
﴿ نَحْنُ خَلَقْناهم وشَدَدْنا أسْرَهُمْ ﴾ في أسْرِهِمْ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: يَعْنِي مَفاصِلَهم، قالَهُ أبُو هُرَيْرَةَ.
الثّانِي: خَلْقُهم، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ ومُجاهِدٌ وقَتادَةُ قالَ لَبِيدٌ ساهِمُ الوَجْهِ شَدِيدٌ أسْرُهُ مُشْرِفُ الحارِكِ مَحْبُوكُ الكِفْلِ.
الثّالِثُ: أنَّهُ القُوَّةُ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ، قالَ ابْنُ أحْمَرَ في وصْفِ فَرَسٍ يَمْشِي لِأوْظِفَةٍ شِدادٍ أسْرُها ∗∗∗ صُمُّ السَّنابِكِ لاتَّقى بِالجَدْجَدِ.
وَيَحْتَمِلُ هَذا القَوْلُ مِنهُ تَعالى وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: امْتِنانًا عَلَيْهِمْ بِالنِّعَمِ حِينَ قابَلُوها بِالمَعْصِيَةِ.
الثّانِي: تَخْوِيفًا لَهم مِن سَلْبِ النِّعَمِ.
﴿ وَإذا شِئْنا بَدَّلْنا أمْثالَهم تَبْدِيلا ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: أمْثالُ مَن كَفَرَ بِالنِّعَمِ وشَكَرَها.
الثّانِي: مَن كَفَرَ بِالرُّسُلِ بِمَن يُؤْمِنُ بِها.
﴿ إنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ ﴾ يَحْتَمِلُ بِالمُرادِ بِـ(هَذِهِ) وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: هَذِهِ السُّورَةُ.
الثّانِي: هَذِهِ الخِلْقَةُ الَّتِي خُلِقَ الإنْسانُ عَلَيْها.
وَيَحْتَمِلُ قَوْلُهُ (تَذْكِرَةٌ) وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: إذْكارُ ما غَفَلَتْ عَنْهُ عُقُولُهم.
الثّانِي: مَوْعِظَةٌ بِما تَؤُولُ إلَيْهِ أُمُورُهم.
﴿ فَمَن شاءَ اتَّخَذَ إلى رَبِّهِ سَبِيلا ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: طَرِيقًا إلى خَلاصِهِ.
الثّانِي: وسِيلَةً إلى جَنَّتِهِ.