الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 84 الانشقاق > الآيات ١٦-٢٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 4 دقيقة قراءة﴿ فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّهُ شَفَقُ اللَّيْلِ وهو الحُمْرَةُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
الثّانِي: أنَّهُ بَقِيَّةُ ضَوْءِ الشَّمْسِ، قالَهُ مُجاهِدٌ.
الثّالِثُ: أنَّهُ ما بَقِيَ مِنَ النَّهارِ، قالَهُ عِكْرِمَةُ.
الرّابِعُ: أنَّهُ النَّهارُ، رَواهُ ابْنُ أبِي نَجِيحٍ.
﴿ واللَّيْلِ وما وسَقَ ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: وما جَمَعَ، قالَهُ مُجاهِدٌ، قالَ الرّاجِزُ إنَّ لَنا قَلائِصًا حَقائِقًا مُسْتَوْسِقاتٍ أوْ يَجِدْنَ سائِقًا الثّانِي: وما جَنَّ وسَتَرَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
الثّالِثُ: وما ساقَ، لِأنَّ ظُلْمَةَ اللَّيْلِ تَسُوقُ كُلَّ شَيْءٍ إلى مَأْواهُ، قالَهُ عِكْرِمَةُ.
الرّابِعُ: وما عَمِلَ فِيهِ، قالَهُ ابْنُ جُبَيْرٍ، وقالَ الشّاعِرُ ويَوْمًا تَرانا صالِحِينَ وتارَةً ∗∗∗ تَقُومُ بِنا كالواسِقِ المُتَلَبِّبِ ايْ كالعامِلِ.
﴿ والقَمَرِ إذا اتَّسَقَ ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: إذا اسْتَوى، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، وقَوْلُهُمُ اتَّسَقَ الأمْرُ إذا انْتَظَمَ واسْتَوى.
قالَ الضَّحّاكُ: لَيْلَةُ أرْبَعَ عَشْرَةَ هي لَيْلَةُ السَّواءُ.
الثّانِي: والقَمَرُ إذا اسْتَدارَ، قالَهُ عِكْرِمَةُ.
الثّالِثُ: إذا اجْتَمَعَ، قالَهُ مُجاهِدٌ، ومَعانِيها مُتَقارِبَةٌ.
وَيَحْتَمِلُ رابِعًا: إذا طَلَعَ مُضِيئًا.
﴿ لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ ﴾ فِيهِ سَبْعَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: سَماءٌ بَعْدَ سَماءٍ، قالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ والشَّعْبِيُّ.
الثّانِي: حالًا بَعْدَ حالٍ، فَطِيمًا بَعْدَ رَضِيعٍ وشَيْخًا بَعْدَ شابٍّ، قالَهُ عِكْرِمَةُ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ كَذَلِكَ المَرْءُ إنْ يُنْسَأْ لَهُ أجَلٌ ∗∗∗ يَرْكَبْ عَلى طَبَقٍ مِن بَعْدِهِ طَبَقٌ الثّالِثُ: أمْرًا بَعْدَ أمْرٍ، رَخاءً بَعْدَ شِدَّةٍ، وشِدَّةً بَعْدَ رَخاءٍ، وغِنًى بَعْدَ فَقْرٍ، وفَقْرًا بَعْدَ غِنًى، وصِحَّةً بَعْدَ سَقَمٍ، وسَقَمًا بَعْدَ صِحَّةٍ، قالَهُ الحَسَنُ.
الرّابِعُ: مَنزِلَةٌ بَعْدَ مَنزِلَةٍ، قَوْمٌ كانُوا في الدُّنْيا مُتَّضِعِينَ فارْتَفَعُوا في الآخِرَةِ، وقَوْمٌ كانُوا مُرْتَفِعِينَ في الدُّنْيا فاتَّضَعُوا في الآخِرَةِ، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ.
الخامِسُ: عَمَلًا بَعْدَ عَمَلٍ، يَعْمَلُ الآخَرُ عَمَلَ الأوَّلِ، قالَهُ السُّدِّيُّ.
السّادِسُ: الآخِرَةَ بَعْدَ الأُولى، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.
السّابِعُ: شِدَّةٌ بَعْدَ شِدَّةٍ، حَياةٌ ثُمَّ مَوْتٌ ثُمَّ بَعْثٌ ثُمَّ جَزاءٌ، وفي كُلِّ حالٍ مِن هَذِهِ شِدَّةٌ، وقَدْ رَوى مَعْناهُ جابِرٌ مَرْفُوعًا.
﴿ واللَّهُ أعْلَمُ بِما يُوعُونَ ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: بِما يُسِرُّونَ في قُلُوبِهِمْ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
الثّانِي: بِما يَكْتُمُونَ مِن أفْعالِهِمْ، قالَهُ مُجاهِدٌ.
الثّالِثُ: بِما يَجْمَعُونَ مِن سَيِّئاتِهِمْ، مَأْخُوذٌ مِنَ الوِعاءِ الَّذِي يَجْمَعُ ما فِيهِ وهو مَعْنى قَوْلِ ابْنِ زَيْدٍ.
﴿ فَلَهم أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: غَيْرُ مَحْسُوبٍ، قالَهُ مُجاهِدٌ.
الثّانِي: غَيْرُ مَنقُوصٍ، قالَهُ السُّدِّيُّ.
الثّالِثُ: غَيْرُ مَقْطُوعٍ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
الرّابِعُ: غَيْرُ مُكَدَّرٍ بِالمَنِّ والأذى، وهو مَعْنى قَوْلِ الحَسَنِ.