تفسير سورة يونس الآية ٧٥ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 10 يونس > الآية ٧٥

ثُمَّ بَعَثْنَا مِنۢ بَعْدِهِم مُّوسَىٰ وَهَـٰرُونَ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَإِي۟هِۦ بِـَٔايَـٰتِنَا فَٱسْتَكْبَرُوا۟ وَكَانُوا۟ قَوْمًۭا مُّجْرِمِينَ ٧٥

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

ثم ساقت السورة الكريمة بعد ذلك ، جابنا من قصة موسى - عليه السلام - مع فرعون وملئه ، فبدأت بحكاية بعض المحاورات التى دارت بينه وبينهم ، فقال - تعالى - :( ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِمْ موسى وَهَارُونَ .

.

.

) .قوله - سبحانه - ( ثُمَّ بَعَثْنَا .

.

) معطوف على ما قبله وهو قوله : ( ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِ رُسُلاً إلى قَوْمِهِمْ .

.

.

) من باب عطف القصة على القصة ، وهو من قبيل عطف الخاص على العام ، لما فى هذا الخاص من عبر وعظات .والمعنى : ثم بعثنا من بعد هؤلاء الرسل الكرام الذين جاءوا لأقوامهم بالأدلة والبينات .

( موسى وَهَارُونَ ) عليهما السلام .

.

( إلى فِرْعَوْنَ ) الذى قال لقومه " أنا ربكم الأعلى " وإلى ( ملئه ) أى : خاصته وأشراف مملكته وأركان دولته ، ولذلك اقتصر عليهم ، لأن غيرهم كالتابع لهم .( بِآيَاتِنَا ) أى : بعثناهما إليهم مؤيدين بآياتنا ، الدالة على قدرتنا ووحدانيتنا وعلى صدقهما فيما يبلغانه عنا من هدايات وتوجيهات .ويرى كثير من المفسرين أن المراد بقوله ( بِآيَاتِنَا ) الآيات التسع التى جاء ذكرها فى قوله تعالى فى سورة الإِسراء ( وَلَقَدْ آتَيْنَا موسى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ .

.

.

) قال الجمل : " وتقدم فى الأعراف منها ثمانية ، ثنتان فى قوله - تعالى - ( فألقى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ ) وقوله : ( وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَآءُ لِلنَّاظِرِينَ ) وواحدة في قوله - تعالى - : ( وَلَقَدْ أَخَذْنَآ آلَ فِرْعَونَ بالسنين وَنَقْصٍ مِّن الثمرات لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ ) وخمسة في قوله - تعالى - : ( فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم .

.

.

) والتاسعة فى هذه السورة - سورة يونس - فى قوله - تعالى - : ( رَبَّنَا اطمس على أَمْوَالِهِمْ ) ثم بين - سبحانه - موقف فرعون وملئه من دعوة موسى لهم فقال : ( فاستكبروا وَكَانُواْ قَوْماً مُّجْرِمِينَ ) .والاستكبار : ادعاء الكبر من غير استحقاق ، والفاء فصيحة ، والتقدير : ثم بعثنا من بعد أولئك الرسل موسى وهارون إلى فرعون وملئه ، فأتياهم ليبلغاهم دعوة الله ، ويأمراهم بإخلاص العبادة له ، فاستكبروا عن طاعتهما ، وأعجبوا بأنفسهم ، وكانوا قوما شأنهم وديدنهم الإِجرام ، وهو ارتكاب ما عظم من الذنوب ، وقبح من الأفعال .ورحم الله صاحب الكشاف فقد قال عند تفسيره لهذه الجملة : " فاستكبروا عن قبولها ، وهو أعظم الكبر أن يتهاون العبيد برسالة ربهم بعد تبينها ، ويتعظموا عن تقبلها " .

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 32%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله