تفسير سورة هود الآية ١٥ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 11 هود > الآية ١٥

مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَـٰلَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ ١٥

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

ثم بين - سبحانه - سوء مصير الذين لا يريدون بأقوالهم وأعمالهم وجه الله - تعالى - فقال :( مَن كَانَ يُرِيدُ الحياة الدنيا .

.

.

)أى : من كان يريد بأقواله الحسنة وبأعماله الطيبة على حسب الظاهر ، الحصول على ( الحياة الدنيا وزينتها ) من مال وجاه ومنصب وغير ذلك من المتع الدنيوية ، بدون التفات إلى ما يقربه من ثواب الآخرة .من كان يريدون ذلك ( نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا ) أى : نوصل إليهم - بإرادتنا ومشيئتنا - ثمار جهودهم وأعمالهم فى هذه الدنيا .والتعبير بكان فى قوله ( مَن كَانَ يُرِيدُ .

.

.

) يفيد أنهم مستمرون على إرادة الدنيا بأعمالهم ، بدون تطلع إلى خير الآخرة .وعدى الفعل ( نوف ) بإلى ، مع أنه يتعدى بنفسه ، لتضمينه معنى نوصل .وقوله - سبحانه - ( وَهُمْ فِيهَا لاَ يُبْخَسُونَ ) تذييل قصد به تأكيد ما سبقه ، وتبيين مظهر من مظاهر عدل الله - تعالى - مع عباده فى دنياهم .والبخس : نقص الحق ظلما .

يقال : بخس فلان فلانا حقه إذا ظلمه ونقصه .أى : وهم فى هذه الدنيا لا ينقصون شيئا من نتائج جهودهم وأعمالهم ، حتى ولو كانت جهودا لا إخلاص معها ولا إيمان .

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.4 / 29.5
الإضاءة 30%
البدر بعد 9 يوم
لا إله إلا الله