تفسير سورة النحل الآية ١٠١ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 16 النحل > الآية ١٠١

وَإِذَا بَدَّلْنَآ ءَايَةًۭ مَّكَانَ ءَايَةٍۢ ۙ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوٓا۟ إِنَّمَآ أَنتَ مُفْتَرٍۭ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ١٠١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

وقوله - تعالى - : ( وَإِذَا بَدَّلْنَآ آيَةً مَّكَانَ آيَةٍ .

.

.

) التبديل رفع الشئ مع وضع غيره مكانه .

فتبديل الآية رفعها بآية أخرى .وجمهور المفسرين على أن المراد بالآية هنا : الآية القرآنية .

وعلى أن المراد بتبديلها نسخها .قال صاحب الكشاف : تبديل الآية مكان الآية هو النسخ ، والله - تعالى - ينسخ الشرائع بالشرائع لأنها مصالح ، وما كان مصلحة بالأمس يجوز أن يكون مفسدة اليوم وخلافه مصلحة .

والله - تعالى - عالم بالمصالح والمفاسد ، فيثبت ما يشاء ، وينسخ ما يشاء بحكمته .

.

.وقال الجمل : قوله - تعالى - ( وَإِذَا بَدَّلْنَآ آيَةً مَّكَانَ آيَةٍ .

.

.

) وذلك أن المشركين من أهل مكة قالوا : إن محمدا صلى الله عليه وسلم يسخر بأصحابه ، يأمرهم اليوم بأمر وينهاهم عنه غدا ، ما هذا إلا مفترى يتقوله من تلقاء نفسه ، فأنزل الله - تعالى - : ( وَإِذَا بَدَّلْنَآ آيَةً مَّكَانَ آيَةٍ .

.

.

) والمعنى : وإذا نسخنا حكم آية فأبدلنا مكانه حكما آخر .وقال الآلوسى : قوله - تعالى - : ( وَإِذَا بَدَّلْنَآ آيَةً مَّكَانَ آيَةٍ ) أى : وإذا نزلنا آية من القرآن مكان آية منه .

وجعلناها بدلا منها بأن نسخناها بها .

.

.ومنهم من يرى أن المراد بالآية هنا " الآية الكونية " أى المعجزة التى أتى بها كل نبى لقومه وأن المراد بتبديلها : الإِتيان بمعجزة أخرى سواها .قال الشيخ القاسمى عند تفسيره لهذه الآية : وذهب قوم إلى أن المعنى تبديل آية من آيات الأنبياء المتقدمين .

كآية موسى وعيسى وغيرهما من الآيات الكونية الآفاقية ، بآية أخرى نفسية علمية ، وهى كون المنزل هدى ورحمة وبشارة يدركها العقل .فبدلت تلك - وهى الآيات الكونية - بآية هو كتاب العلم والهدى من نبى أمى صلى الله عليه وسلم .

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 30%
البدر بعد 9 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل