الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 16 النحل > الآية ١١١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةوقوله - سبحانه - : ( يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَن نَّفْسِهَا .
.
.
) منصوب على الظرفية بقوله ( رحيم ) أو منصوب على المفعولية بفعل محذوف تقديره اذكر .
والمراد باليوم : يوم القيامة .والمجادلة هنا بمعنى : المحاجة والمدافعة ، والسعى فى الخلاص من أهوال ذلك اليوم الشديد .والمعنى : إن ربك - أيها الرسول الكريم - من بعد تلك المذكورات من الهجرة والفتنة والجهاد والصبر ، لغفور رحيم ، يوم تأتى كل نفس مشغولة بأمرها ، مهتمة بالدفاع عن ذاتها ، بدون التفات إلى غيرها ، ساعية فى الخلاص من عذاب ذلك اليوم .والمتأمل فى هذه الجملة الكريمة ، يراها تشير بأسلوب مؤثر بليغ إلى ما يعترى الناس يوم القيامة من خوف وفزع يجعلهم لا يفكرون إلا فى ذواتهم ولا يهمهم شأن آبائهم أو أبنائهم .قال صاحب الكشاف : فإن قلت : ما معنى النفس المضافة إلى النفس؟
.قلت : يقال لعين الشئ وذاته نفسُه ، وفى نقيضه غيره ، والنفس الجملة كما هى ، فالنفس الأولى هى الجملة ، والثانية عينها وذاتها ، فكأنه قيل : يوم يأتى كل إنسان يجادل عن ذاته ، لا يهمه شأن غيره ، كل يقول : نفسى نفسى .