الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 18 الكهف > الآية ٩٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةوهنا يرد عليهم ذو القرنين - كما حكى القرآن عنه بما يدل على قوة إيمانه وحرصه على إحقاق الحق وإبطال الباطل .
فيقول ( قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ .
.
.
) .أى : قال ذو القرنين لهؤلاء القوم الذين لا يكادون يفقهون قولا : إن ما بسطه الله - تعالى - لى من الرزق والمال والقوة .
.
خير من خرجكم ومالكم الذى تريدون أن تجعلوه لى فى إقامة السد بينكم وبين يأجوج ومأجوج ، فوفروا عليكم أموالكم ، وقفوا إلى جانبى ( فأعينونى ) بسواعدكم وبآلات البناء ( بقوة ) أى : بكل ما أتقوى به على المقصود وهو بناء السد ، لكى ( أجعل بينكم ) وبين يأجوج ومأجوج ( ردما ) .أى : حاجزاً حصينا .
وجدارا متينا ، يحول بينكم وبينهم .والردم : الشئ الذى يوضع بعضه فوق بعض حتى يتصل ويتلاصق .
يقال : ثوب مردم ، أى : فيه رقاع فوق رقاع .
وسحاب مردم ، أى : متكاتف بعضه فوق بعض .
ويقال : ردمت الحفرة ، إذا وضعت فيها من الحجارة والتراب وغيرهما ما يسويها بالأرض .قال ابن عباس : الردم أشد الحجاب .وجملة ( أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْماً ) جواب الأمر فى قوله : ( فأعينونى بقوة ) .