تفسير سورة مريم الآية ٣٤ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 19 مريم > الآية ٣٤

ذَٰلِكَ عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ ۚ قَوْلَ ٱلْحَقِّ ٱلَّذِى فِيهِ يَمْتَرُونَ ٣٤

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

ثم ختم - سبحانه - هذه القصة ببيان وجه الحق فيها ، وأنذر الذين وصفوا عيسى وأمه بما هما بريئان منه بسوء المصير .

فقال - تعالى - : ( ذلك عِيسَى .

.

.

) .اسم الإشارة ( ذلك ) فى قوله : ( ذلك عِيسَى ابن مَرْيَمَ ) إشارة إلى ما ذكره الله - تعالى - قبل ذلك لعيسى من صفات حميدة ، ومن أخبار صادقة وهو مبتدأ ، وعيسى خبره ، وابن مريم صفته .ولفظ : ( قَوْلَ ) فيه قراءتان سبعيتان إحداهما قراءة الجمهور بضم اللام ، والثانية قراءة ابن عامر وعاصم ، بفتحها .وعلى القراءة بالرفع يكون ( قَوْلُ الحق ) خبر لمبتدأ محذوف .

فيكون المعنى : ذلك الذى أخبرناك عنه بشأن عيسى وأمه هو قول الحق - عز وجل - وهو قول لا يحوم حوله باطل ، ولا يخاطله ريب أو شك .

فلفظ ( الحق ) يصح أن يراد به الله - سبحانه - لأنه من أسمائه ، ويصح أن يراد به ما هو ضد الباطل ، وهو الصدق والثبوت .وعلى قراءة النصب يكون لفظ ( قَوْلَ ) مصدراً مؤكداً لمضمون الجملة ، أى : ذلك الذى قصصناه عليك - أيها الرسول الكريم - من شأن عيسى ابن مريم ، هو القول الثابت الصادق .

الذى أقول فيه قول الحق .والإضافة من باب إضافة الموصوف إلى صفته أى : القول الحق ، كقوله - تعالى - ( وَعْدَ الصدق ) أى : الوعد الصدق .وقوله : ( الذي فِيهِ يَمْتُرُونَ ) بيان لموقف الكافرين من هذا القول الحق الذى ذكره الله - تعالى - عن عيسى وأمه .

و ( الذي ) صفة للقول .

أو للحق .

و ( يَمْتُرُونَ ) يشكون من المرية بمعنى الشك والجدل .

.

.أى : ذلك الذى ذكرناه لك من خبر عيسى هو القول الحق ، الذى شك فى صدقه الكافرون ، وتنازع فيه الضالون ، فلا تلتفت إلى شكهم وكفرهم بل ذرهم فى طغيانهم يعمهون .

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
أستغفر الله