الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 19 مريم > الآية ٥٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةوقوله - تعالى - : ( وَنَادَيْنَاهُ مِن جَانِبِ الطور الأيمن وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيّاً ) بيان لفضائل أخرى منحها الله - تعالى - لموسى - عليه السلام - .والطور : جبل بين مصر وقرى مدين ، الأيمن : أى الذى يلى يمين موسى .قال الآلوسى : " والأيمن " صفة لجانب ، لقوله - تعالى - فى آية أخرى : ( جَانِبِ الطور الأيمن ) بالنصب .
أى : نادنياه من ناحيته اليمنى ، من اليمين المقابل لليسار .
والمراد به يمين موسى ، أى : الناحية التى تلى يمينه " إذ الجبل نفسه لا ميمنة له ولا ميسرة " .ويجوز أن يكون الأيمن من اليمن وهو البركة ، وهو صفة لجانب - أيضاً - أى : من جانبه الميمون المبارك .
.
.والمراد من ندائه من ذلك الجانب : ظهور كلامه - تعالى - من تلك الجهة ، والظاهر أنه - عليه السلام - إنما سمع الكلام اللفظى .
.
.
" .وقوله ( وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيّاً ) أى : وقربناه تقريب تشريف وتكريم حالة مناجاته لنا ، حيث أسمعناه كلامنا ، واصطفيناه لحمل رسالتنا إلى الناس .فقوله ( نَجِيّاً ) من المناجاة وهى المسارة بالكلام ، وهو حال من مفعول وقربناه ، أى : وقربنا موسى منا حال كونه مناجيا لنا .