الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 19 مريم > الآية ٦٩
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةثم يخص - سبحانه - بالذكر المصير المفزع للمتكبرين من هؤلاء الكافرين فيقول : ( ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرحمن عِتِيّاً ) .والنزع : العزل والإخراج .
يقال : نزع السلطان عامله ، إذا عزله وأخرجه من عمله ، والشيعة فى الأصل : الجماعة من الناس يتعاونون فيما بينهم على أمر من الأمور ، يقال : تشايع القوم ، إذا تعاونوا فيما بينهم .و ( عِتِيّاً ) أى : خروجا عن الطاعة والاستجابة للأمر ، يقال : عتا فلان يعتو عتوا - من باب قعد - فهو عات إذا استكبر وجاوز حدوده فى العصيان والطغيان .والمعنى : ثم لنستخرجن من كل طائفة تشايعت وتعاهدت على الكفر بالبعث ، والجحود للحق ، الذين هم أشد خروجاً عن طاعتنا وامتثال أمرنا فنبدأ بتعذيبهم أولاً ، لأنهم أشد من غيرهم فى العتو والعناد والجحود والضلال .قال الجمل ما ملخصه : " وأظهر الأعاريب فى قوله : ( أَيُّهُمْ أَشَدُّ ) أن " أى " موصولة بمعنى الذى .
وأن حركتها حركة بناء - أى هى مبنية على الضم - ، وأشد خبر مبتدأ مضمر .
والجملة صلة لأى .
وأيهم وصلتها فى محل نصب مفعولا به لننزعن .
وعتيا تمييز محول عن المبتدأ المحذوف الذى هو أشد ، أى : جراءته على الرحمن أشد من جراءة غيره " .