الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 21 الأنبياء > الآية ٣٤
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةثم بين - سبحانه - أن مصير البشر جميعا إلى الفناء ، وأن كل نفس ذائقة الموت ، وأن من طبيعة الإنسان تعجل الأمور قبل أوانها ، وأن المشركين لو علموا المصير السىء الذى ينتظرهم يوم القيامة ، لما قالوا ما قالوه من باطل ، ولما فعلوا ما فعلوه من قبائح ، قال - تعالى - : ( وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ .
.
.
) .قال القرطبى : قوله - تعالى - : ( وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ الخلد ) أى دوام البقاء فى الدنيا .نزلت حين قالوا : نتربص بمحمد - صلى الله عليه وسلم - ريب المنون .
وذلك أن المشركين كانوا يدفعون نبوته ويقولون : شاعر نتربص به ريب المنون ، ولعله يموت كما مات شاعر بنى فلان ، فقال الله - تعالى - : قد مات الأنبياء قبلك يا محمد ، وتولى الله دينه بالنصر والحياطة ، فهكذا نحفظ دينك وشرعك .
.
.والاستفهام فى قوله - سبحانه - : ( أَفَإِنْ مِّتَّ فَهُمُ الخالدون ) للانكار والنفى .
.
.والمعنى : وما جعلنا - أيها الرسول الكريم - لبشر من قبلك - كائنا من كان - الخلود فى هذه الحياة ، وأنت إن مت فهم - أيضا - سيموتون فى الوقت الذى حدده الله - تعالى - لانقضاء عمرك وأعمارهم ، وما دام الأمر كذلك فذرهم فى جهالتهم يعمهون ، ولا تلتفت إلى شماتتهم فيك ، أو إلى تربصهم بك ، فإنك ميت وإنهم ميتون ، وكل شىء هالك إلا وجهه له الحكم وإليه ترجعون ، ورحم الله الإمام الشافعى حيث يقول :تمنى أناس أن أموت .
- وإن أمت ...
فتلك سبيل لست فيها بأوحدفقل للذى يبغى خلاف الذى مضى ...
تهيأ لأخرى مثلها ، وكأن قدوقال شاعر آخر :إذا ما الدهر جر على أناس ...
كلاكِلُه أناخ بآخرينافقل للشامتين بنا أفيقوا ...
سيلقى الشامتون كما لقينا