الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 21 الأنبياء > الآية ٤٨
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةوبعد أن فصل - سبحانه - الحديث عن دلائل التوحيد والنبوة والمعاد ، ورد على المشركين ردا يفحمهم ، أتبع ذلك بالحديث عن قصص بعض الأنبياء تسلية للرسول - صلى الله عليه وسلم - وتثبيتا لقلبه ، فقال - تعالى - : ( وَلَقَدْ آتَيْنَا موسى .
.
.
) .المراد بالفرقان وبالضياء وبالذكر : التوراة ، فيكون الكلام من عطف الصفات .
والمعنى : ولقد أعطينا موسى وهارون - عليهما السلام - كتاب التوراة ليكون فارقا بين الحق والباطل ، وليكون - أيضا - ضياء يستضىء به أتباعه من ظلمات الكفر والضلالة ، وليكون ذكراً حسناً لهم ، وموعظة يتعظون بما اشتمل عليه من آداب وأحكام .قال الآلوسى : " قوله - سبحانه - : ( وَلَقَدْ آتَيْنَا موسى وَهَارُونَ الفرقان وَضِيَآءً وَذِكْراً .
.
.
) .نوع تفصيلى لما أجمل فى قوله - تعالى - قبل ذلك : ( وَمَآ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلاَّ رِجَالاً نوحي إِلَيْهِمْ ) وتصديره بالتوكيد القسمى لإظهار كمال الاعتناء بمضمونه .والمراد بالفرقان : التوراة ، وكذا بالضياء والذكر .
والعطف كما فى قوله :إلى الملك القرم وابن الهمام ...
وليث الكتيبة فى المزدحموقيل : الفرقان هنا : النصر على الأعداء .
.
.
والضياء التوراة أو الشريعة .
وعن الضحاك : أن الفرقان فرق البحر .
.
.وخص المتقين بالذكر ، لأنهم هم الذين انتفعوا بما اشتمل عليه هذا الكتاب من هدايات .