الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 23 المؤمنون > الآية ١٧
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 1 دقيقة قراءةوبعد أن ساق - سبحانه - ما يدل على قدرته عن طريق خلق الإنسان فى تلك الأطوار المتعددة ، أتبع ذلك ببيان مظاهر قدرته عن طريق تلك الكائنات المختلفة ، فقال - تعالى - : ( وَلَقَدْ خَلَقْنَا .
.
.
.
) .الطرائق : جمع طريقة ، والمراد بها السموات السبع .
وسميت طرائق لأن كل سماء فوق الأخرى ، والعرب تسمى كل شىء فوق شىء طريقة بمعنى مطروقة .وهو مأخوذ من قولهم : فلان طرق النعل ، إذا ركب بعضها فوق بعض .فالآية الكريمة فى معنى قوله - تعالى - : ( الذي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقاً ) وقيل : سميت طرائق ، لأنها طرق الملائكة فى النزول والعروج .أى : ولقد خلقنا فوقكم - أيها الناس - سبع سموات بعضها فوق بعض ( وَمَا كُنَّا ) فى وقت من الأوقات ( عَنِ الخلق غَافِلِينَ ) بل نحن معهم بقدرتنا ورعايتنا وحفظنا ، ندبر لهم أمور معاشهم ، ونيسر لهم شئون حياتهم دون أن نغفل عن شىء - مهما صغر - من أحوالهم ، لأننا لا تأخذنا سنة ولا نوم ، ولا يعترينا ما يعترى البشر من سهو أو غفلة .