الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 25 الفرقان > الآية ٥٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةثم بينت السورة الكريمة بعد ذلك موقف المشركين من هذه النعم العظيمة كما بينت وظيفة النبى صلى الله عليه وسلم وأمرته بالمضى فى دعوته متوكلا على الله - تعالى - وحده الذى خلق فسوى .
وقدر فهدى .
.
.
قال - تعالى - : ( وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ .
.
.
) .الضمير فى قوله - تعالى - : ( وَيَعْبُدُونَ .
.
.
) يعود على الكافرين ، الذين عموا وصموا عن الحق .أى : أن هؤلاء الكافرين يتركون عبادة الله - تعالى - الواحد القهار ، ويعبدون من دونه آلهة لا تنفعهم عبادتها إن عبدوها ، ولا تضرهم شيئا من الضرر إن تركوا عبادتها .وقوله - سبحانه - : ( وَكَانَ الكافر على رَبِّهِ ظَهِيراً ) بيان لما وصل إليه هؤلاء الكافرون من حمق وجهالة وجحود .
فالمراد بالكافر : جنسه .والظهير : المعين .
يقال : ظاهر فلان فلانا إذا أعانه وساعده .
وظهير بمعنى مظاهر .أى : وكان هؤلاء الكافرون مظاهرين ومعاونين للشيطان وحزبه ، على الإشراك بالله - تعالى - الذى خلقهم ، وعلى عبادة غيره - سبحانه - .ويصح أن يكون الكلام على حذف مضاف .
أى : وكان الكافر على حرب دين ربه ، ورسول ربه ، مظاهرا للشيطان على ذلك .وقال - سبحانه - ( على رَبِّهِ ظَهِيراً ) لتفظيع جريمة هذا الكافر وتبشيعها ، حيث صوره - سبحانه - بصورة من يعاون على مخاربة خالقه ورازقه ومربيه وواهبه الحياة .