تفسير سورة الشعراء الآية ٧ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 26 الشعراء > الآية ٧

أَوَلَمْ يَرَوْا۟ إِلَى ٱلْأَرْضِ كَمْ أَنۢبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍۢ كَرِيمٍ ٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

ثم وبخهم - سبحانه - على غفلتهم وعلى عدم التفاتهم إلى ما في هذا الكون من عظات وعبر .

فقال - تعالى - : ( أَوَلَمْ يَرَوْاْ إِلَى الأرض كَمْ أَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ ) .والاستفهام للإنكار والتوبيخ ، والواو للعطف على مقدر يقتضيه المقام .أى : أعمى هؤلاء الجاحدون عن مظاهر قدرة الله - تعالى - ورحمته بهم ، ولم يروا بأعينهم كيف أخرجنا النبات من الأرض ، وجعلنا فيها أصنافا وأنواعا لا تحصى من النباتات الكريمة الجميلة المشتملة على الذكر والأنثى .فالآية الكريمة توبيخ لهم على إعراضهم عن الآيات التكوينية ، بعد توبيخهم على إعراضهم عن الآيات التنزيلية ، وتحريض لهم على التأمل فيما فوق الأرض من نبات مختلف الأنواع والأشكال والثمار .

لعل هذا التأمل ينبه حسهم الخامد وذهنهم البليد وقلبهم المطموس .قال صاحب الكشاف : " وصف الزوج - وهو الصنف من النبات - بالكرم ، والكريم : صفة لكل ما يرضى ويحمد فى بابه .

يقال : وجه كريم إذا رضى فى حسنه وجماله ، وكتاب كريم .

أى : مرضى فى معانيه وفوائده .

.

.

.

والنبات الكريم : المرضى فيما يتعلق به من المنافع .فإن قلت : ما معنى الجمع بين كم وكل؟

قلت : قد دل ( كُلِّ ) على الإحاطة بأزواج النبات على سبيل التفصيل .

و ( كَمْ ) على أن هذا المحيط متكاثر مفرط الكثرة ، فهذا معنى الجمع بينهما ، وبه نبه على كمال قدرته .

.

.

" .

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 6 محرّم
هلال متزايد اليوم 7.3 / 29.5
الإضاءة 49%
البدر بعد 7 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل