الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 30 الروم > الآية ٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةوقد ذكر المفسريون فى سبب نزول قوله - تعالى - : ( غُلِبَتِ الروم في أَدْنَى الأرض ) روايات منها ، ما رواه ابن جرير - بإسناده - عن عبد الله بن مسعود - رضى الله عنه - قال : " كانت فارس ظاهرة على الروم .
وكان المشركون يحبون أن تظهر فارس على الروم ، وكان المسلمون يحبون أن تظهر الروم على فارس ، لأنهم أهل كتاب ، وهم أقرب إلى دينهم ، فلما نزلت : ( الاما غُلِبَتِ الروم في أَدْنَى الأرض ) قالوا : يا أبا بكر .
إن صاحبك يقول : إن الروم تظهر على فراس فى بضع سنين : قال : صدق .
قالوا هل لك أن نقامرك؟
- أى : نراهنك وكان ذلك قبل تحريم الرهان - فبايعوه على أربع فلائص - جمع قلوص ، وهى من الإِبل : اشابة - إلى سبع سنين .
فمضت السبع ولميكن شئ .
ففرح المشركون بذلك ، فشق على المسلمين ، فذكر للنبى صلى الله عليه وسلم فقال : ما بضع سنين عندكم؟
قالوا : دون العشر .قال : اذهب فزايدهم ، وازدد سنتين فى الأجل .
قال : فما مضت السنتان حتى جاءت الركبان بظهور الروم على فارس ، ففرح المؤمنون بذلك " .وقال بعض العلماء : اتفق المؤرخون من المسلمين وأهل الكتاب على ان ملك فارس كان قد غزا بلاد الشام مرتين : فى سنة 613 ، وفى سنة 614 ، أى : قبل الهجرة بسبع سنين ، فحدث أن بلغ الخبر مكة .
ففرح المشركون ، وشتموا فى المسلمين .
.
فنزلت هذه الآيات .فلم يمض من البضع - وهو ما بين الثلاث إلى التسع - سبع سنين ، إلا وقد انتصر الروم على الفرس ، وكان ذلك سنة 621م .
أى : قبل الهجرة بسنة .