تفسير سورة يس الآية ٣٣ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 36 يس > الآية ٣٣

وَءَايَةٌۭ لَّهُمُ ٱلْأَرْضُ ٱلْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَـٰهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّۭا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ ٣٣

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

ثم ساق - سبحانه - بعد ذلك ألوانا من الأدلة الدالة على وحدانيته وقدرته ، وهذه الأدلة منها ما هو أرضى ، ومنها ما هو سماوى ، ومنه ما هو بحري ، وكلها تدل - أيضا - على فضله ورحمته ، قال - تعالى - :( وَآيَةٌ لَّهُمُ الأرض الميتة .

.

.

) .قال الإِمام الرازى ما ملخصه قوله : ( وَآيَةٌ لَّهُمُ الأرض الميتة أَحْيَيْنَاهَا ) وجه تعلقه بما قبله ، أنه - سبحانه - لما قال : ( وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ ) كان ذلك إشارة إلى الحشر ، فذكر ما يدل على إمكانه قطعا لإِنكارهم واستبعادهم ، وعنادهم فقال : ( وَآيَةٌ لَّهُمُ الأرض الميتة أَحْيَيْنَاهَا .

.

.

) أى : وكذلك نحيى الموتى .

.

.والمراد بالآية هنا : العلامة والبرهان والدليل .والمراد بالأرض الميتة : الأرض الجدباء التى لا نبات فيها .والمراد بالحب : جنسه من حنطة وشعير وغيرهما .أى : ومن العلامات الواضحة لهؤلاء المشركين على قدرتنا على إحياء الموتى ، أننا ننزل الماء على الأرض الجدباء ، فتهتز وتربو ، وتخرج ألوانا وأصنافا من الحبوب التى يعيشون عليها .

ويأكلون منها .وذكر - سبحانه - لفظ ( آية ) للإِشعار بأنها آية عظيمة ، كان ينبغى لهؤلاء المشركين أن يلتفتوا إليها ، لأنهم يشاهدون بأعينهم الأرض القاحلة السوداء ، كيف تتحول إلى أرض خضراء بعد نزول المطر عليها .والله - تعالى - الذى قدر على ذلك ، قادر - أيضا - على إحياء الموتى وإعادتهم إلى الحياة .وقوله : ( أَحْيَيْنَاهَا ) كلام مستأنف مبين لكيفية كون الأرض الميتة آية .وقدم - سبحانه - الجار والمجرور فى قوله ( فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ ) للدلالة على أن الحَبَّ هو الشئ الذى تكون منه معظم المأكولات التى يعيشون عليها ، وأن قِلَّتَه تؤدى إلى القحط والجوع .

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 27%
البدر بعد 10 يوم
أستغفر الله