الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 36 يس > الآية ٧١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةثم ذكر - سبحانه - المشركين ببعض النعم التى أسبغها عليهم ، والتى يرونها بأعينهم ، ويعلمونها بعقولهم ، وسلّى النبى صلى الله عليه وسلم عما لقيه منهم ، فقال - تعالى - :( أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا خَلَقْنَا لَهُم مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَآ .
.
.
) .الاستفهام فى قوله - تعالى - : ( أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا خَلَقْنَا لَهُم مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَآ أَنْعاماً .
.
.
) للإِنكار والتعجب من أحوال هؤلاء المشركين ، والواو للعطف على مقدر يقتضيه المقام .والأنعام : جمع نعم : وهى الإِبل والبقر والغنم .والمعنى : أعمى هؤلاء المشركون عن مظاهر قدرتنا ، ولم يروا بأعينهم ، ولم يعلموا بعقولهم .
أنا خلقنا لهم مما عملته أدينا .
وصنعته قدرتنا .
أنعاماً كثيرة هم لها مالكون يتصرفون فيها تصرف المالك فى ملكه .وأسند - سبحانه - العمل إلى الأيدى ، للإِشارة إلى أن خلق هذه الأنعام كان بقدرته - تعالى - وحده دون أن يشاركه فى ذلك مشارك ، أو يعاونه معاون .
كما يقول القائل : هذا الشئ فعلته بيدى وحدى ، للدلالة على تفرده بفعله .والتعبير بقوله - تعالى - ( لهم ) للإِشعار بأن خلق هذه الأنعام إنما حدث لمنفعتهم ومصلحتهم .و ( ما ) فى قوله ( مِمَّا عَمِلَتْ ) موصولة .
والعائد محذوف .
أى : مما علمته أيدينا .وقوله : ( فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ ) بيان لإِحدى المنافع المترتبة على خلق هذه الأنعام لهم .