الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 37 الصافات > الآية ٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةثم بين - سبحانه - بعد ذلك بعض مظاهر قدرته فى خلقه لهذه السموات وكيف أنه - تعالى - قد زين السماء الدنيا بالكواكب .
وحفظها من تسلل أى شيطان إليها فقال تعالى :( إِنَّا زَيَّنَّا السمآء .
.
.
) .قوله - تعالى - ( زَيَّنَّا ) من التزيين بمعنى التحسين والتجميل .
والمراد بالسماء الدنيا : السماء التى هى أقرب سماء إلى الأرض .
فالدنيا مؤنث أدنى بمعنى أقرب .والكواكب : جمع كوكب وهو النجم الذى يرى فى السماء .وقوله : ( بِزِينَةٍ الكواكب ) فيه ثلاث قراءات سبعية ، فقد قرأ الجمهور بإضافة زينة إلى الكواكب .
أى : بلا تنوين فى لفظ " بزينة " .
وقرأ بعضهم بتنوين لفظ " زينة " وخفض لفظ الكواكب على أنه بدل منه .
وقرأ بعضهم بتنوين لفظ ( بزينة ) ونصب لفظ الكواكب ، على أنه مفعول لفعل محذوف أى : أعنى الكواكب .والمعنى : إنا بقدرتنا وفضلنا زينا السماء الدنيا التى ترونها بأعينكم - أيها الناس - بالكواكب ، فجعلناها مضيئة بحيث تهتدون بها فى سيركم من مكان إلى مكان .كما قال - تعالى - فى آية أخرى : ( وَلَقَدْ زَيَّنَّا السمآء الدنيا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُوماً لِّلشَّيَاطِينِ ) ومما لا شك أن منظر السماء وهى مليئة بالنجوم ، يشرح الصدور ، ويؤنس النفوس ، وخصوصا للسائرين فى فجاح الأرض ، أو ظلمات البحر .