تفسير سورة ص الآية ٦٣ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 38 ص > الآية ٦٣

أَتَّخَذْنَـٰهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ ٱلْأَبْصَـٰرُ ٦٣

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

ثم حكى القرآن ما سأله هؤلاء المشركون لأنفسهم عندما تلفتوا فى النار ، فلم يجدوا أحداً من المؤمنين الذين كانوا يصفونهم بأنهم من الأشرار فقال : ( أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيّاً أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الأبصار ) .أى : إنهم بعد أن دخلوا النار أخذوا يدورون بأعينهم فيها فلم يروا المؤمنين الذين كانوا يستهزئون بهم فى الدنيا ، فقالوا فيما بينهم : ما بالنا لا نرى الرجال الذين كنا نسخر منهم فى الدنيا ، ألم يدخلوا معنا النار؟

أم دخلوها ولكن أبصارنا لا تراهم وزاغت عنهم؟فهم يتحسرون على أحوالهم البائسة بعد أن وجدوا أنفسهم فى النار ، وليس معهم من كانوا يسخرون منهم فى الدنيا وهم فقراء المؤمنين .قال صاحب الكشاف : قوله : ( أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيّاً ) قرئ بلفظ الإِخبار على أنه صفة للقوله ( رجالا ) مثل قوله ( كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِّنَ الأشرار ) وقرئ بهمزة الاستفهام على أنه إنكار على أنفسهم وتأنيب لها فى الاستسخار منهم .وقوله : ( أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الأبصار ) له وجهان من الاتصال : أحدهما : أن يتصل بقوله : ( مالنا ) أى : مالنا لا نراهم فى النار؟

كأنهم ليسوا فيها ، بل أزاغت عنهم أبصارنا فلا نراهم وهم فيها؟

قسموا أمرهم بين أن يكونوا من أهل الجنة وبين أن يكونوا من أهل النار إلا أنهم خفى عليهم مكانهم .الوجه الثانى : أن يتصل بقوله : ( أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيّاً .

.

) على معنى أى الفعلين فعلنا بهم : الاستسخار منهم ، أم الازدراء بهم والتحقير ، وأن أبصارنا كانت تعلو عنهم وتقتحمهم ، على معنى إنكار الأمرين جميعاً على أنفسهم .

.

.

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.7 / 29.5
الإضاءة 33%
البدر بعد 9 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل