الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 39 الزمر > الآية ٣٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةثم بين - سبحانه - أنه لا أحد أشد ظلما ممن كذب على الله - تعالى - وكذب بالصدق إذ جاءه ، وأن من صفات المتقين أنهم يؤمنون بالحق ، ويدافعون عنه ، وأنه - سبحانه - سيكفر عنهم سيئاتهم .
.
.
فقال - تعالى - :( فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَبَ علَى الله .
.
.
) .الفاء فى قوله - تعالى - : ( فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَبَ علَى الله .
.
.
) لترتيب ما بعدها على ما قبلها ، والاستفهام للإِنكار والنفى .أى ما دام الأمر كما ذكرنا لك - أيها الرسول الكريم - من أنك ستموت وهم سيموتون ، وأنكم جميعا ستقفون أمام ربكم للحساب والجزاء .
.
فلا أحد أشد ظلما من هؤلاء المشركين الذين كذبوا على الله ، بأن عبدوا من دونه آلهة أخرى ، ونسبوا إليه الشريك أو الولد ، ولم يكتفوا بكل ذلك ، بل كذبوا بالأمر الصدق وقت أن جئتهم به من عند ربك .والتعبير بقوله : ( وَكَذَّبَ بالصدق إِذْ جَآءَهُ ) يدل على أنهم بادروا بتكذيب ما جاءهم به الرسول صلى الله عليه وسلم من عند ربه ، بمجرد أن سمعوه ، ودون أن يتدبروه أو يفكروا فيه .وتكذيبهم بالصدق ، يشمل تكذيبهم للقرآن الكريم ، ولكل ما جاءهم به الرسول صلى الله عليه وسلم .والاستفهام فى قوله - تعالى - : ( أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْكَافِرِينَ ) للتقرير .والمثوى : المكان مأخذو من قولهم ثوى فلان بمكان كذا ، إذا أقام به .
يقال : ثَوَى يثوِى ثَواء ، كمضَى يمضِى مَضَاء .
.أى : أليس فى جهنم مكانا يكفى لإِهانة الكافرين وإذلالهم وتعذيبهم؟
بل إن فيها لمكانا يذلهم ويذوقون فيه سوء العذاب .