الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 4 النساء > الآية ١٠٩
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةثم وبخ - سبحانه - أولئك الذين دافعوا عن الخائنين وجادلوا عنهم بالباطل فقال : ( هَا أَنْتُمْ هؤلاء جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الحياة الدنيا فَمَن يُجَادِلُ الله عَنْهُمْ يَوْمَ القيامة أَمْ مَّن يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلاً ) .أى : ها أنتم أيها المدافعون عن الخائنين كطعمة وأمثاله قد جادلتم عنهم فى الدنيا مبرئين إياهم من الخيانة بدون حق ، فمن ذا الذى يستطيع منكم ان يدافع عنهم أمام الله يوم القيامة ، بل من يكون عليهم يومئذ وكيلا .
أى : قائما بتدبير أمورهم ، ومدافعا عنهم؟
لا شك أنه لن يكون هناك أحد يدافع عنهم يوم القيامة لأن كل إنسان سيجازى بعمله ، ولن ينفعه دفاع المدافعين ، أو جدال المجادلين .وقوله ( هَا ) حرف تنبيه .
أى المخاطبين على خطئهم فى المجادلة عن السارق ، وقوله ( أَنْتُمْ ) مبتدأ .
وقوله ( هؤلاء ) منادى بحرف نداء محذوف مبنى على الكسر فى محل نصب .
وجملة ( جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ ) .
خبر المبتدأ .
وبعضهم أعرب هؤلاء خبر أول .
وجعل جملة جادلتهم خبرا ثانيا .وقوله ( جَادَلْتُمْ ) من الجدل بمعنى الفتل ومنه رجل مجدول الفتل أى قوى البنية فالجدال معناه تقوية الحجة التى يدافع بها الإِنسان عن نفسه أو عن غيره .
وقيل إن الجدال مأخوذ من الجدالة وهى وجه الأرض .
فكأن كل واحد من الخصمين يكون كالمضارع الذى يريد أن يلقى صاحبه عليها .
ومنه قولهم : تركته مجدلا أى مطروحا على الأرض .و ( أَمْ ) فى قوله ( أَمْ مَّن يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلاً ) منقطعة للإِضراب الانتقالى .والاستفهام إنكارى بمعنى النفى فى الموضعين .أى لا أحد يجادل عنهم أمام الله - تعالى - ولا أحد يستطيع أن يقوم بتدبير أمورهم يوم القيامة .