تفسير سورة النساء الآية ١٤٣ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 4 النساء > الآية ١٤٣

مُّذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَٰلِكَ لَآ إِلَىٰ هَـٰٓؤُلَآءِ وَلَآ إِلَىٰ هَـٰٓؤُلَآءِ ۚ وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ سَبِيلًۭا ١٤٣

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

وقوله : ( مُّذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذلك ) حال من فاعل يراءون واسم الإِشارة " ذلك " مشار به إلى الإِيمان والكفر المدلول عليه بذكر المؤمنين والكافرين .قال القرطبى : المذبذب : المتردد بين أمرين .

والذبذبة : الاضطراب .

يقال : ذبذبته فتذبذب .

ومنه قول النابغة - فى مدح النعمان بل المنذر -ألم تر أن الله أعطاك سورة ...

ترى كل ملك دونها يتذبذبأى : يضطرب وقال ابن جنى : المذبذب : المهتز القلق الذى لا يثبت ولا يتمهل .

فهؤلاء المنافقون مترددون بين المؤمنين والمشركين .

لا مخلصين للإِيمان ولا مصرحين بالكفر .

وفى صحيح مسلم من حيث ابن عمر عن النبى صلى الله عليه وسلم : " مثل المنافق كمثل الشاة العائرة بين الغنمين - أى المترددة بين قطعتين - تعير إلى هذه مرة وإلى هذه أخرى " .وقوله ( إلى هؤلاء وَلاَ إِلَى هؤلاء ) فى محل نصب على أنه حال من ضمير ( مُّذَبْذَبِينَ ) أو على أنه بيان وتفسير له .وقوله : ( وَمَن يُضْلِلِ الله فَلَن تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً ) أى : ومن يضلله الله - تعالى - عن طريق الحق ، بسبب إيثاره الغواية على الهداية .

فلن تجد له سبيلا يوصله إلى الصراط المسقيم .

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.6 / 29.5
الإضاءة 41%
البدر بعد 8 يوم
سبحان الله