الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 4 النساء > الآية ٨٠
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةثم بين - سبحانه - أن طاعة رسوله صلى الله عليه وسلم إنما هى طاعة له فقال : ( مَّنْ يُطِعِ الرسول فَقَدْ أَطَاعَ الله ) .اى : من يستجب لما يدعوه إليه محمد صلى الله عليه وسلم ويذعن لتعاليمه ، فإنه بذلك يكون مطيعا لله ، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم مبلغ لأمر الله ونهيه .وقوله ( وَمَن تولى فَمَآ أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً ) بيان لوظيفة الرسول صلى الله عليه وسلم .أى : من أطاعك يا محمد فقد أطاع الله ، ومن أعرض عن طاعتك وعصى أمك ، فعلى نفسه يكون جانيا ، لأننا ما أرسلناك على الناس حافظا ورقيبا لأعمالهم ، وإنما أرسلناك مبلغا ومنذرا .وجواب الشرط فى قوله ( وَمَن تولى ) محذوف .
أى ومن تولى فأعرض عنه فإنا ما أرسلناك عليهم حفيظا .قال الآلوسى : وقوله - تعالى - ( مَّنْ يُطِعِ الرسول فَقَدْ أَطَاعَ الله ) بيان لإِحكام رسالته إثر بيان تحققها .
وإنما كان الأمر كذلك لأن الآمر والناهى فى الحقيقة هو الحق - سبحانه - والرسول إنما هو مبلغ للأمر والنهى فليست الطاعة له بالذات إنما هى لمن بلغ عنه .
وفى بعض الآثار أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يقول : " من أحبنى فقد أحب الله ، ومن أطاعنى فقد أطاع الله " فقال المنافقون : ألا تسمعون إلى ما يقول هذا الرجل؟
لقد قارف الشرك ، وهو نهى أن يبعد غير الله .
ما يريد إلا أن نتخذه ربا كما اتخذت النصارى عيسى - عليه السلام - فنزلت .