الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 4 النساء > الآية ٩٩
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 1 دقيقة قراءةوقوله ( فأولئك عَسَى الله أَن يَعْفُوَ عَنْهُمْ ) .
بيان لحكم هؤلاء المستضعفين الذين لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا .أى : أن هؤلاء الذين قعدوا عن الهجرة لأعذار حالت بينهم وبينها ( عَسَى الله أَن يَعْفُوَ عَنْهُمْ ) أى : يتجاوز عنهم بفضله ورحمته بسبب عدم استطاعتهم للهجرة .قال الجمل : وعسى ولعل فى كلام الله واجبتان ، وإن كانتا رجاء وطمعا فى كلام المخلوقين ، لأن المخلوق هو الذى تعرض له الشكوك والظنون .
والبارى منزه عن ذلك ، وإذا أطمع - سبحانه - عبده وصله .وقال الآلوسى : وفى قوله ( عَسَى الله أَن يَعْفُوَ عَنْهُمْ ) إيذان بأن ترك الهجرة أمر خطير حتى ان المضطر الذى تحقق عدم وجوبها عليه ينبغى له أن يعد تركها ذنبا ، ولا يأمن .
ويترصد الفرصة ويعلق قلبه بها .وقوله ( وَكَانَ الله عَفُوّاً غَفُوراً ) تذييل مقرر لما قبله بأتم وجه أى وكان الله - تعالى - .
وما زال كثير العفو عن عباده فيما يقعون فيه من تقصير ، كثير المغفرة لمن تاب إليه وأناب .