تفسير سورة غافر الآية ١٥ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 40 غافر > الآية ١٥

رَفِيعُ ٱلدَّرَجَـٰتِ ذُو ٱلْعَرْشِ يُلْقِى ٱلرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ لِيُنذِرَ يَوْمَ ٱلتَّلَاقِ ١٥

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

ثم يذكر - سبحانه - بعد ذلك من صفاته العظمى ، ما يزيد المؤمنين فى إخلاص العبادة له ، فيقول : ( رَفِيعُ الدرجات ذُو العرش .

.

) أى : هو - تعالى - وحده صاحب الرفعة والمقام العالى ، وهو وحده صاحب العرش العظيم ، الذى لا يعلم مقدار عظمته إلا هو .

.قال الآلوسى قوله : ( رَفِيعُ الدرجات ) رفيع صفة مشبهة أضيفت إلى فاعلها من رُفِعَ الشئ إذا علا .

.

والدرجات : مصاعد الملائكة إلى أن يبلغوا العرش ، أى : رفيع درجات ملائكته ومعارجهم إلى عرشه .

.

ويجوز أن يكون كناية عن رفعة شأنه وسلطانه - عز شأنه - كما أن قوله - تعالى - : ( ذُو العرش ) كناية عن ملكه - جل جلاله - .والمراد بالروح فى قوله - تعالى - : ( يُلْقِي الروح مِنْ أَمْرِهِ على مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ ) : الوحى الذى يوحى به على أنبيائه ، وأمين هذا الوحى جبريل - عليه السلام - .أى : هو وحده - سبحانه - الذى يلقى الوحى .

حالة كون هذا الوحى ناشئا من أمره وقضائه على من يختاره لهذا الإِلقاء من عباده الصالحين .

فقوله ( مِنْ أَمْرِهِ ) متعلق بمحذوف حال من الروح .وسمى الوحى روحا ، لأن الأرواح تحيا به ، كما أن الأجساد تحيا بالغذاء .وقوله - تعالى - : ( لِيُنذِرَ يَوْمَ التلاق ) بيان للوظيفة الخاصة بمن يختاره - سبحانه - من عباده لإِلقاء الوحى عليه .والإِنذار : الإِعلام المقترن بالتخويف والتحذير ، فكل إنذار إعلام ، وليس كل إعلام إنذاراً .والمراد بيوم التلاق : يوم القيامة ، وسمى بيوم التلاق لأنه يتلاقى فيه الأولون والآخرون والمؤمنون والكافرون ، والظالمون والمظلومون .

.

الكل يتلاقى فى ساحة المحشر ليقضى الله - تعالى - فيهم بقضائه العادل .أى : يلقى - سبحانه - بوحيه على أنبيائه ، لينذروا الناس ويحذروهم من سوء العذاب يوم القيامة ، إذا ما استمروا فى كفرهم وعصيانهم لخالقهم .

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
لا إله إلا الله