الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 43 الزخرف > الآية ٢٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةوبعد هذا البيان الماحق لشبهات المشركين ولأقوالهم الباطلة .
.
أتبع - سبحانه - ذلك بذكر جانب من قصة إبراهيم - عليه السلام - مع قومه ، وبذكر جانب من اعتراضاتهم على الرسول - صلى الله عليه وسلم - وعلى دعوته ، ورد عليها بما يخرس ألسنتهم فقال - تعالى - : ( وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ .
.
.
والآخرة عِندَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ ) .أى : واذكر - أيها الرسول الكريم - لقومك حال جدك إبراهيم - عليه السلام - وقت أن قال لأبيه آزر ولقومه الذين كانوا عاكفين على عبادة الأصنام ، مقلدين فى ذلك آباءهم .
.
.قال لهم : إننى برئ ما تعبدونه من هذه الأوثان .وذكرهم - سبحانه - هنا بحال إبراهيم ، لأنه كان أعظم آبائهم ، ومحط فخرهم ، والمجمع على محبته منهم .فكأنه - تعالى - يقول لهم : هذا هو حال جدكم إبراهيم الذى تعتزون به فلماذا لم تقلدوه فى إنكاره لعبادة الأصنام ، وفى هجره لما كان عليه أبوه وقومه ، وإخلاصه العبادة لله - تعالى - وحده .وقوله : ( بَرَآءٌ ) مصدر وقع موقع الصفة وهى برئ ، على سبيل المبالغة فى التبرى من عبادتهم لغير الله - تعالى - يقال : تبرات من فلان ، فأنا منه براء .أى : كرهت قوله وفعله والقرب منه .