تفسير سورة الزخرف الآية ٣٩ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 43 الزخرف > الآية ٣٩

وَلَن يَنفَعَكُمُ ٱلْيَوْمَ إِذ ظَّلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِى ٱلْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ ٣٩

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

ثم بين - سبحانه - بعد ذلك ما سيقال لهذا العاشى عن ذكر الله ولقرينه على سبيل التأنيب والتوبيخ فقال : ( وَلَن يَنفَعَكُمُ اليوم إِذ ظَّلَمْتُمْ ) .والضمير فى قوله : ( يَنفَعَكُمُ ) يعود إلى التمنى المذكور فى قوله : ( ياليت بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ المشرقين .

.

) و ( إِذ ) ظرف لما مضى من الزمان ، بدل من ( اليوم ) .أى : ولن ينفعكم ندمكم وتمنيكم اليوم شيئا ، بعد أن تبين لكم أنكم كنتم ظالمين فى الدنيا ، ومصرين على الكفر والضلال .وقوله : ( أَنَّكُمْ فِي العذاب مُشْتَرِكُونَ ) تعليل لما قبله ، أى : ولن ينفعكم اليوم تمنيكم وندمكم لأنكم فى هذا اليوم أنتم وقرناؤكم مشتركون فى العذاب ، كما كنتم فى الدنيا مشتركون فى سببه ، وهو الكفر والضلال .قال صاحب الكشاف ما ملخصه : قوله : ( أَنَّكُمْ فِي العذاب مُشْتَرِكُونَ ) فى محل الرفع على الفاعلية .

يعنى : ولن ينفعكم كونكم مشتركين فى العذاب كما ينفع الواقعين فى الأمر الصعف اشتراكهم فيه لتعاونهم فى تحمل أعبائه .

لأن كل واحد منكم ، به من العذاب ما هو فوق طاقته .ولك أن تجعل الفاعل التنمى فى قوله : ( ياليت بَيْنِي وَبَيْنَكَ .

.

.

) على معنى : ولن ينفعكم اليوم ما أنتم فيه من تمنى مباعدة القرين ، وقوله : ( أَنَّكُمْ فِي العذاب مُشْتَرِكُونَ ) تعليل ، أى : ولن ينفعكم تمنيكم ، لأن حقكم أن تشتركوا أنتم وقرناؤهكم فى العذاب .

.

.

وتقويه قراءة من قرأ ( إنكم ) بالكسر .

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
أستغفر الله