الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 43 الزخرف > الآية ٨٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةوقوله - تعالى - : ( وَتَبَارَكَ الذي لَهُ مُلْكُ السماوات والأرض وَمَا بَيْنَهُمَا ) ثناء منه - سبحانه - على ذاته بما هو أهله .ولفظ ( تَبَارَكَ ) فعل ماض ، أى تعالى الله وتعظم ، وزاد خيره وكثر إنعامه ، وهو مأخوذ من البركة - بفتح الراء - بمعنى الكثرة من كل خير .
.
أو من البرك - بسكون الراء - بمعنى الثبوت والدوام .
.
.
وكل شئ ثبت ودام فقد برك .أى : وتعالى الله وتقدس ، وثبت خيره ، وزاد إنعامه ، فهو - سبحانه - الذى له ملك السماوات والأرض ، وله ملك ما بينهما من مخلوقات أخرى لا يعلمها أحد سواه .( وَعِندَهُ عِلْمُ الساعة ) أى : وعنده وحده لا عند غيره العلم التام بوقت قيام الساعة .فالمصدر وهو ( عِلْمُ ) مضاف لمفعوله وهو ( الساعة ) والعالم بذلك هو الله - تعالى - .والمراد بالساعة : يوم القيامة ، وسميت بذلك لسرعة قيامها ، كما قال - تعالى - ( وَلِلَّهِ غَيْبُ السماوات والأرض وَمَآ أَمْرُ الساعة إِلاَّ كَلَمْحِ البصر أَوْ هُوَ أَقْرَبُ .
.
.
) ( وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ) أى : وإليه وحده مرجعكم للحساب أو الجزاء ، وليس إلى أحد سواه - عز وجل - .ثم بين - سبحانه - أنه لا شفاعة لأحد إلا بإذنه ، فقال : ولا يملك الذين يدعون من دون الشفاعة إلا من شهد بالحق وهم يعلمون .