تفسير سورة الدخان الآية ١٨ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 44 الدخان > الآية ١٨

أَنْ أَدُّوٓا۟ إِلَىَّ عِبَادَ ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌۭ ١٨

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

و ( أَنْ ) فى قوله - تعالى - ( أَنْ أدوا إِلَيَّ عِبَادَ الله ) مفسرة لأن مجئ الرسول إليهم يتضمن معنى القول .

وقوله : ( أدوا إِلَيَّ ) بمعنى سلموا إلى ، أو ضموا إلى .

.قوله : ( عِبَادَ الله ) مفعول به .

والمراد بهم بنو إسرائيل .والمعنى : جاء إلى فرعون وقومه رسول كريم ، هو موسى - عليه السلام - ، فقال لهم : سلموا إلى نبى إسرائيل ، وأطلقوهم من الذل والهوان ، واتركوهم يعيشون أحرارا فى هذه الدنيا .ويؤيد هذا المعنى قوله - تعالى - فى موضع آخر : ( فَأْتِيَاهُ فقولا إِنَّا رَسُولاَ رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بني إِسْرَائِيلَ وَلاَ تُعَذِّبْهُمْ .

.

) ويصح أن يكون المراد بقوله ( أَنْ أدوا إِلَيَّ ) بمعنى : أن استجيبوا لدعوتى ، والمراد بالعباد : ما يشمل بنى إسرائيل وغيرهم ، ويكون لفظ ( عِبَادَ الله ) منصوب بحرف نداء محذوف .وعليه يكون المعنى : أرسلنا إلى فرعون وقومه رسولا كريما ، فجاء إليهم وقال لهم على سبيل النصح والإِرشاد ، يا عباد الله ، إنى رسول الله إليكم ، فاستمعوا إلى قولى ، واتبعوا ما أدعوكم إليه من عبادة الله - تعالى - وحده ، وترك عبادة غيره .قال الآلوسى : قوله : ( أَنْ أدوا إِلَيَّ عِبَادَ الله .

.

.

) اى : أطلقوهم وسلموا إلى ، والمراد بهم بنو إسرائيل الذين كان فرعون يستعبدهم ، والتعبير عنهم بعباد الله ، للإِشارة إلى أن استعباده إياهم ظلم منه لهم .

.أو أدوا إلى حق الله - تعالى - من الإِيمان وقبول الدعوة يا عباد الله ، على أن مفعول ( أدوا ) محذوف ، وعباد منادى ، وهو عام لبنى إسرائيل والقبض والأداء بمعنى الفعل للطاعة - وقبول الدعوة ..وقوله - سبحانه - : ( إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ) تعليل لما تقدم .

أى : استجيبوا لدعوتى ، وأطيعوا أمرى ، فإنى مرسل من الله - تعالى إليكم ، وأمين على الرسالة ، لأنى لم أبدل شيئا مما كلفنى به ربى .

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 27%
البدر بعد 10 يوم
لا إله إلا الله