الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 46 الأحقاف > الآية ٢٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةثم وصف - سبحانه - هذا الريح بصفة أخرى فقال : ( تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا ) .
أى : هذه الريح التى أرسلها الله - تعالى - عليهم ، من صفاتها أنها تدمر وتهلك كل شئ مرت به يتعلق بهؤلاء الظالمين من نفس أو مال أو غيرهما .
.والتعبير بقوله : ( بِأَمْرِ رَبِّهَا ) لبيان أنها لم تأتهم من ذاتها ، وإنما أتتهم بأمر الله - تعالى - وبقضائه وبمشيئته .والفاء فى قوله : ( فَأْصْبَحُواْ لاَ يرى إِلاَّ مَسَاكِنُهُمْ ) فصيحة - أيضا - .
أى : هذه الريح أرسلناها عليهم قدمرتهم ، فصار الناظر إليهم لا يرى شيئا من آثارهم سوى مساكنهم ، لتكون هذه المساكن عبرة لغيرهم .قال الجمل : وقوله : ( لاَ يرى إِلاَّ مَسَاكِنُهُمْ ) قرأ حمزة وعاصم ( لاَ يرى ) بضم الياء على البناء للمفعول ، ومساكنهم بالرفع لقيامه مقام الفاعل .
والباقون من السبعة بفتح تاء الخطاب - على البناء للفاعل - و ( مَسَاكِنُهُمْ ) بالنصب على أنه مفعول به .
.وقوله : ( كَذَلِكَ نَجْزِي القوم المجرمين ) أى : مثل ذلك الجزاء المهلك المدمر ، نجازى القوم الذين من دأبهم الإِجرام والطغيان .وهكذا طوى - سبحانه - صفحة أولئك الظالمين من قوم هود - عليه السلام - وما ظلمهم - سبحانه - ولكن كانوا أنفسهم يظلمون .