الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 52 الطور > الآية ٣٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 1 دقيقة قراءةثم وبخهم - سبحانه - على غفلتهم وعنادهم فقال : ( أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلاَمُهُمْ بهاذآ أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ ) .والأحلام : جمع حِلْم - بكسر الحاء - والمراد بها هنا : العقول .
وكان شيوخ قريش يدعون بذى الأحلام والنهى .ويطلق الحلم فى الأصل على ضبط النفس عن هيجان الغضب .
وأطلق هنا على العقل لكونه منشأ له .أى : بل أتأمرهم عقولهم التى زعموا سلامتها ، بأن يقولوا فى شأنك - أيها الرسول الكريم - إنك شاعر أم مجنون؟لا ، إن أى عقل سليم لم يأمرهم بذلك ، وإنما هم قوم دأبهم الطغيان والعناد وتجاوز الحدود التى لا يجوز تجاوزها .والعقول إذا استعملت فى الشرور والآثام ، ضاع رشدها ، وفقدت سلامتها .ولقد قيل لعمرو بن العاص .
رضى الله عنه - : ما بال قومك لم يؤمنوا وهم أصحاب الأحلام؟
فقال : تلك عقول كادها الله - تعالى - أى : لم يصحبها التوفيق والرشاد .